الشرح
الأمر الرابع من المبادئ العامّة التي ذكرها المصنّف قدس سره كمقدّمة للدخول في بيان النوع الأول من أدلّة الاستنباط : وفاء الدليل بدور القطع الطريقي والموضوعي « 1 » . ثم إنّ المصنّف قدس سره عدل عن التسمية المتعارفة لهذه المسألة في الدراسات الأصولية ، فعنونها بعنوان : وفاء الدليل بدور القطع الطريقي والموضوعي . ومن الواضح أن هذه التسمية تعكس محلّ النزاع بشكل أوضح من التسميات المتعارفة ، كما سوف نبين .
وقبل الدخول في أصل المسألة لابدّ من التنبيه على أمور :
الأمر الأول : بيان معنى القطع الطريقي والموضوعي
القطع الطريقي : وهو الذي لا يكون دخيلًا في ترتّب الحكم على موضوعه ، كما إذا فرضنا أنّ حكم الحرمة مترتّب على نفس الخمر من دون أن يكون القطع بالخمرية أو الحرمة دخيلًا فيه ، بمعنى أنّ دوره ليس إلا الكشف والإراءة للواقع ولا دخل له في تحقّق الحكم أو الموضوع . ومن هنا قد يكون مخطئاً للواقع وغير مصيب له .
هامش
( 1 ) موقع البحث في الدراسات الأصولية :
1 - الشيخ الأنصاري ، في الفرائد : ج 1 ، ص 30 .
2 - المحقّق الخراساني ، في الكفاية : ص 263 .
3 - الميرزا النائيني ، في الفوائد : ج 3 ، ص 15 .
4 - المحقّق العراقي ، في نهاية الأفكار : ج 3 ، ص 18 .
5 - الفقيه الأصفهاني ، في وسيلة الوصول إلى حقائق الأصول : ص 450 .
6 - الإمام الخميني ، في أنوار الهداية : ج 1 ، ص 101 .
7 - السيد الخوئي ، في مصباح الأصول : ج 2 ، ص 37 .
8 - الشهيد السيد محمد باقر الصدر ، في البحوث : ج 4 ، ص 69 - ص 98 .