تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
الوجود ، إلا أن المدلول المطابقي ليس في رتبة أسبق من المدلول الالتزامي ، بل في عرضه بالنسبة إلى دليل الحجّية ؛ لأنّ كلًا منهما يشكّل فرداً مستقلًا لدليل الحجّية ، فإذا لم يكن متفرّعاً عليه في حجّيته ، فحينئذٍ سقوط المدلول المطابقي عن الحجّية لا يستلزم سقوط المدلول الالتزامي الأعمّ عنها .

مناقشة السيد الخوئي لما أفاده الميرزا النائيني

ذهب السيد الخوئيقدس سره إلى عدم تمامية ما أفاده الميرزا النائينيقدس سره ، حيث قال : « وفيه ما ذكرناه غير مرّة من أن اللازم تابع للملزوم في الحجّية أيضاً . كما أنه تابع له بحسب مقام الثبوت والإثبات . وأما ما ذكره من الوجه لعدم سقوط حجّية اللازم فنجيب عنه : أولًا : بالنقض . وثانياً : بالحل . أما النقض فبموارد : منها : ما لو قامت بيّنة على وقوع قطرة من البول على ثوب مثلًا ، وعلمنا بكذب البيّنة وعدم وقوع البول على الثوب ، ولكن احتملنا نجاسة الثوب بشيء آخر ، كوقوع الدم عليه مثلًا ، فهل يمكن الحكم بنجاسة الثوب لأجل البيّنة المذكورة ؛ باعتبار أن الإخبار عن وقوع البول على الثوب إخبار عن نجاسته ، لكونها لازمة لوقوع البول عليه ؟ وبعد سقوط البيّنة عن الحجّية في الملزوم للعلم بالخلاف ، لا مانع من الرجوع إليها بالنسبة إلى اللازم ، ولا نظنّ أن يلتزم به فقيه . ومنها : ما لو كانت دار تحت يد زيد وادّعاها عمرو وبكر ، فقامت بيّنة على كونها لعمرو ، وبيّنة أخرى على كونها لبكر ، فبعد تساقطهما في مدلولهما المطابقي للمعارضة ، هل يمكن الأخذ بهما في مدلولهما الالتزامي ، والحكم بعدم كون الدار لزيد ، وأنها مجهول المالك ؟