تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
إثبات جزء العلّة مع ثبوت الجزء الآخر بالوجدان ، فبضمّ الوجدان إلى الأصل يثبت وجود المعلول ويحكم بترتّب الأثر ، كما في استصحاب عدم الحاجب ، فإنه بضمّ صبّ الماء بالوجدان إلى الأصل المذكور ، يثبت وجود الغسل في الخارج ويحكم برفع الحدث . ففيه أنه لا ملازمة بين التعبّد بالعلّة الناقصة والتعبّد بالمعلول عرفاً ، كيف ؟ ولو استثني من الأصل المثبت هذا ، لما بقي في المستثنى منه شيء ، ويلزم الحكم بحجّية جميع الأصول المثبتة ، فإن الملزوم ولازمه إمّا أن يكونا من العلّة الناقصة ومعلولها ، وإما أن يكونا معلولين لعلّة ثالثة . وعلى كلا التقديرين يكون استصحاب الملزوم موجباً لإثبات اللازم بناء على الالتزام بهذه الملازمة ، فلا يبقى مورد لعدم حجّية الأصل المثبت » « 1 » . فتلخّص مما تقدّم : أنّ صاحب الكفاية يُنكر حجّية الأصل المثبت إلا في موردين ؛ أحدهما : خفاء الواسطة ، وهو الذي يقول به الشيخ الأنصاري أيضاً . وثانيهما : جلاء الواسطة ، وله صورتان : الأولى : أن يكون مورد التعبّد الاستصحابي العلّة التامّة أو الجزء الأخير منها . الثانية : أن يكون مورد التعبّد الاستصحابي من الأمور المتضايفة . وقد تبيَّن أن كلا الموردين هما محلّ نقاش عند علماء الأصول ؛ فتحصّل مما ذكرناه عدم حجّية الأصل المثبت مطلقاً .

تطبيقات

هناك تطبيقات كثيرة لهذه المسألة في الدراسات الفقهية نشير إلى بعضها : 1 - لو وقع الثوب النجس في حوض كان فيه الماء سابقاً ثم شكّ في بقائه
هامش
( 1 ) مصباح الأصول ، مصدر سابق : ج 3 ، ص 157 - 161 .