المترتّب على نبات اللحية ، لأنَّ الحكم الشرعي لا بنفسه مؤدّى الأصل ولا موضوعه ، إذ المفروض أن موضوعه إنّما هو نبات اللحية ، والأصل لم يؤد إليه ، بل أدّى إلى الحياة ، فكيف يمكن إثبات حكم لموضوع بقيام الأصل على موضوع آخر ؟ « 1 » .
وخلاصة ما أفاده قدس سره : أن للعلم آثاراً أربعة :
1 . كونه صفة نفسانية وهي الاطمئنان بحصول متعلّق العلم من دون أن يشوبه شكّ .
2 . كونه طريقاً إلى الواقع وكاشفاً عنه .
3 . كونه محرّكاً للمكلّف باتجاه المؤدّى - أي خصوصية التحريك العملي باتجاه الواقع الذي تعلَّق به .
4 - كونه منجّزاً ومعذّراً .
« والأثر الأوّل من مختصّات العلم تكويناً ، ولا يمكن أن يقوم شيء مقامه إلا بأن يكون علماً حقيقة .
والأثر الثاني هو المجعول في باب الأمارات ؛ حيث إنّ الشارع يحكم فيها بتتميم الكشف اعتباراً وجعلها علماً وطريقاً ، فتقوم الأمارة مقام العلم في هذه الخصوصية وتترتّب عليه الآثار والخصائص الأخرى .
والأثر الثالث هو المجعول في باب الأصول العملية . غاية الأمر ، تارة : يجعل الأصل كالعلم في التحريك والجري العملي على طبق الشيء على أنّه هو
الواقع تنزيلًا وتعبّداً وهذا هو المجعول في باب الأصول التنزيلية أو المحرزة .
وأخرى : يجعل الأصل كالعلم في المحرّكية من دون افتراض مؤدّاه هو الواقع وهذا هو المجعول في الأصول غير التنزيلية . وعلى كلّ حال يكون
هامش
( 1 ) فوائد الأصول ، مصدر سابق : ج 4 ، ص 489 481 ، مع تصرّف قليل .