الحجّية وبين الآية المباركة ، خلافاً لما تفرضه مدرسة الميرزا من وجود حكومة بين دليل الحجّية وإطلاق الآية المباركة .
قوله قدس سره : « ليس نهياً تحريميّاً » ، تكليفيّاً .
قوله قدس سره : « وإنّما هو إرشاد إلى عدم حجّيته » أي إرشاد إلى عدم حجّية العمل بالظنّ .
فخبر الواحد يقول : الظنّ حجّة ، والآية تقول : الظنّ ليس بحجّة . وحيث إنّ معنى الحجّية عند الميرزا يعني : جعلته علماً ، فهذا يعني أنّ دليل حجّية خبر الواحد يقول : جعلت الظنّ علماً ، والآية تقول : لم أجعله علماً ، فيقع التعارض بينهما .
قوله قدس سره : « وإنّما محذوره احتمال التورّط في مخالفة الواقع » ، إنّنا ذكرنا في ما سبق أنّ الأحكام الظاهريّة أحكام طريقيّة بلحاظ التأمين عن الواقع وبلحاظ تنجيز الواقع ، فمفاد الآية يكون عدم الحجّية .
قوله قدس سره : « فيكون مفادها » ، أي الآية .
قوله قدس سره : « في رتبة مفاد حجّية الأمارة » ، لا في طولها ومتأخّرة عنها ، فيكون دليل حجّية الأمارة حاكمة على مفاد الآية المباركة .
قوله قدس سره : « وبهذا تصلح لنفي الحجّية المشكوكة » ، ومن هنا يوجد عندنا إطلاق قرآني على نفي حجّية الأمارة المشكوكة الحجّية ، فكلّ أمارة أفادت ظنّاً وشككنا في حجّيتها وعدم حجّيتها بناءً على هذا الاستدلال يوجد دليل قرآني على عدم الحجّية في قبال الأصول العامّة ، ومن يدّعي الحجّية فعليه أن يقيم الدليل ، فما لم يقم الدليل فأصالة الإطلاق في الآية المباركة تثبت عدم الحجّية .
شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 219
مساهمون: الشيخ حيدر اليعقوبي
ص٢١٩