نثبت بالدلالة الالتزاميّة لنفس الدليل لا لمؤدّى الدليل . مؤدّى الدليل أصل عملي أمّا نفس الدليل الذي قال : رفع ما لا يعلمون فهو أمارة من الأمارات ، لهذا قال السيد الشهيد : « فالدليل الدالّ دالّ على البراءة » لا البراءة دالّة .
قوله قدس سره : « بذلك » ، أي بالدلالة الالتزاميّة .
قوله قدس سره : « على النهي عن العمل بالظنّ » ، هذا مستفاد من قوله تعالى :
إِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً .
قوله قدس سره : « وغير العلم » ، هذا مستفاد من قوله :
وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ
.
قوله قدس سره : « هذا النهي » ، أي النهي المستفاد من الآية المباركة .
قوله قدس سره : « على ذلك » ، أي على الاستدلال .
قوله قدس سره : « معناها » ، أي معنى الحجّية .
قوله قدس سره : « جعلها علماً » ، هذا على مسلك الطريقيّة .
قوله قدس سره : « كونها » ، أي الأمارة .
قوله قدس سره : « لأنّ موضوعه غير محرز » ، لأنّ التمسّك بالعامّ تمسّك بالحكم لإثبات موضوعه وتمسّك بالحكم لنفي موضوعه ، وكلاهما غير ممكن ؛ لأنّ
الحكم لا يتعرّض لا لإثبات ولا لنفي موضوعه ، بل لابدّ من دليل آخر يثبت إحراز أو عدم إحراز الموضوع .
الميرزا يقول إنّ دليل الحجّية يتصرّف في الموضوع . السيّد الشهيد يقول دليل خبر حجّية الواحد لا يتصرّف في الموضوع . فإذا دلّ دليل على حجّية خبر الواحد فإنّه يقع تعارض بين الإطلاق في الآية وبين دليل الحجّية ، وحيث إنّ الآية المباركة تشمل كلّ الظنون وهذه تقول بحجّية بعض الظنون فتقيّد إطلاق الآية بدليل حجّية خبر الواحد وإلّا فنحن نقول : لا حكومة بين دليل