تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧

أضواء على النص

قوله قدس سره : « حيث مرّ بنا » ، تحت عنوان التنافي بين الأحكام الظاهرية . قوله قدس سره : « أنّه يقتضي التنافي بينها » ، أي أن التصوّر الذي تقدّم للأحكام الظاهرية يقتضي التنافي بين الأحكام الظاهرية ، ويقصد من الاقتضاء هنا الدلالة والكشف لا التأثير والعلّية ، لأنّ التصوّر المتقدّم ليس هو علّة لكون الأحكام الظاهرية متنافية ، نعم هو يكشف عن ذلك . قوله قدس سره : « بوجوداتها الواقعيّة » إشارة إلى مبنى المصنّف قدس سره من أن الحكمين الظاهريين المختلفين متنافيان بنفسيهما سواء وصلا إلى المكلّف أم لا ، بخلاف مبنى السيد الخوئي قدس سره الذي يرى أنّ التنافي بينهما بوجوداتها الواصلة لا بوجوداتها الواقعية . لهذا ذكرنا في بحث التنافي بين الأحكام الظاهرية أنّه سوف يترتّب على مبنى السيد الشهيد قدس سره آثار مهمّة ، واحدة منها أنّه يوجد دليل اجتهادي على عدم حجّية الأمارة المشكوكة ، ولكنّ الأصولي الذي لا يقبل مبنى السيّد الشهيد لا يملك الدليل الاجتهادي على عدم الحجّية للأمارة المشكوكة . نعم ، عنده أصلٌ عمليّ . قوله قدس سره : « وحجّية الخبر الدالّ على ثبوته » أي على ثبوت التكليف المشكوك . قوله قدس سره : « حكمان ظاهريّان متنافيان » ، فإذا استكشفنا أحدهما ننفي الآخر ، من قبيل الضدّين ، فإذا علمنا بوجود أحدهما نقول بعدم وجود الآخر قطعاً ، أمّا الذي يرى أنّ الأحكام الظاهرية متضادّة بوجوداتها الواصلة لا بالجعل والاعتبار ، ففي صورة وصول أحدهما لا يمكن نفي الآخر واقعاً ؛ إذ لعلّ الثاني موجود واقعاً ولكنّه لم يصل . قوله قدس سره : « دالّ بالدلالة الالتزاميّة على نفي الحجّية المذكورة » ، ولا يقول قائل : إنّ البراءة أصل عمليّ دلالته الالتزاميّة ليست بحجّة ، لأننا نريد أن