منجّز ومعذّر ولكن القطع الذاتي منجّز وليس بمعذّر ؛ أمّا كونه منجّزاً فحفظاً لكرامة المولى ، لأنّه إذا قلنا للقطّاع لا تهتمّ فهذا يعني إهدار كرامة المولى . وأمّا كونه معذّراً فلأنّ القطّاع قد يترك الكثير من الواجبات ويقع في الكثير من المفاسد .
قوله قدس سره : « إنّ الشارع ردع عن العمل بالقطع الذاتي » ، ولكنّه لم يقل إذا حصل القطع فليس بحجّة ، بل أمر بالاتّزان وأراد أن يكون القاطع متّزناً في المقدّمات .
قوله قدس سره : « أو ببعض مراتبه المتطرّفة على الأقلّ » ، أي أن الشارع ردع عن العمل ببعض مراتب القطع الذاتي المتطرفة كقطع القطّاع مثلًا .
قوله قدس سره : « بل بالنهي عن المقدّمات التي تؤدّي إلى نشوء القطع الذاتي للقطّاع » . وهذه واحدة من أدلّة الأخباريّين حيث قالوا إنّ الشارع نهى عن القطع الحاصل من الأدلّة العقليّة .
قوله قدس سره : « أو الأمر بترويض الذهن على الاتّزان » ، واعتماد الوسائل العقلائية والموضوعية دون غيرها من الوسائل ، وهذا معقول .
قوله قدس سره : « وهذا حكم طريقي يُراد به تنجيز التكاليف الواقعيّة التي يخطئها قطع القطّاع » ، أي أن النهي عن المقدّمات التي تؤدّي إلى نشوء القطع الذاتي للقطّاع ، والأمر بترويض الذهن على الاتزان ، ليس حكماً حقيقياً وليس تحريماً مولوياً ، بل هو حكم طريقي يراد به تنجيز الأحكام الواقعية وإدخالها في عهدة المكلّف ، وتصحيح العقاب على مخالفتها على تقدير ثبوتها .
قوله قدس سره : « وتصحيح العقاب على مخالفتها » ، أي تصحيح العقاب على تلك التكاليف التي يخطئها قطع القطّاع .
قوله قدس سره : « وهذا أمرٌ معقول » ثبوتاً ، غير أنّه لا دليل عليه إثباتاً .
قوله قدس سره : « إنّ القطّاع في بداية أمره إذا كان ملتفتاً إلى كونه إنساناً غير
شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 170
مساهمون: الشيخ حيدر اليعقوبي
ص١٧٠