تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤

الشرح

تحرير محل النزاع

يقع الكلام في هذا المقطع في أنّ حجّية القطع هل هي مشروطة بالإصابة بالمعنى الثاني ؟ فعلى القول بالاشتراط ينتج عدم حجّية قطع القطّاع ، أمّا على القول بعدمه فينتج حجّية القطع الذاتي ، والذي منه قطع القطّاع . ثمّ إنّ الخلاف والنزاع في خصوص قطع القطّاع الطريقي المحض ، لا في القطع الموضوعي . قال الشيخ الأعظم في فرائده : « وأما قطع من خرج قطعه عن العادة : فإن أريد بعدم اعتباره عدم اعتباره في الأحكام التي يكون القطع موضوعاً لها - كقبول شهادته وفتواه ونحو ذلك - فهو حق ، لأن أدلّة اعتبار العلم في هذه المقامات لا تشمل هذا قطعاً ، لكن ظاهر كلام من ذكره في سياق كثير الشكّ إرادة غير هذا القسم » « 1 » . وقال الميرزا في فوائده : « ولكن المحكىّ عن الشيخ الكبير هو عدم اعتبار قطع القطّاع في القطع الطريقي المحض » « 2 » . أما بالنسبة إلى قطع القطّاع في القطع الموضوعي فيمكن أن يقال بعدم اعتباره ؛ « لأن العناوين التي تؤخذ في ظاهر الدليل تنصرف إلى ما هو المتعارف ، من غير فرق في ذلك بين الشكّ والظنّ والقطع . . . ولا يعم قطع القطّاع ، إلا أن الشأن في إمكان التفات القاطع حال قطعه إلى أنه قطّاع فإنه يمكن أن يقال بعدم التفاته إلى ذلك » « 3 » . وقال المجدّد الشيرازي في تقريراته : « عدم اعتبار قطع القطّاع من جهة
هامش
( 1 ) فرائد الأصول ، مصدر سابق : ج 1 ، ص 66 65 ( 2 ) فوائد الأصول ، مصدر سابق : ج 3 ، ص 65 ( 3 ) المصدر نفسه : ج 3 ، ص 64 - 65