فإنْ قيلَ إنّ القطّاعَ حين تتكوّنُ لديه قطوعٌ نافيةٌ يزولُ من نفسِه ذلك العلمُ الإجماليُّ ، لأنه لا يمكنُه أن يشكَّ في قطعِه وهو قاطعٌ بالفعل .
كان الجوابُ : إنّ هذا مبنيٌّ على أن يكونَ الوصولُ كالقدرةِ ، فكما أنه يكفي في دخولِ التكليف في دائرةِ حقِّ الطاعةِ كونُه مقدوراً حدوثاً وإن زالت القدرةُ بسوءِ اختيار المكلّفِ ، كذلك يكفي كونُه واصلًا حدوثاً ، وإن زالَ الوصولُ بسوءِ اختيارِه .
شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 163
مساهمون: الشيخ حيدر اليعقوبي
ص١٦٣