تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
الواردين على عنوانين لا معنى للتأكد فيهما حتى في مورد الاجتماع ، وباب التأكيد فيما إذا جاء الأمر الثاني على الموضوع الأول لمحض التأكيد والتأييد للأول . الرابع : هب أنك دفعت امتناع اجتماع الحكمين في مورد التصادق بكونهما من قبيل تأكد الحكمين ، فما تفعل لو كان معلوم الخمرية موضوعاً واجب الإتيان بحسب الواقع ؟ ! وهل هو إلا من قبيل اجتماع الضدين واقعاً ؟ ! فلا محيص عنه إلا بما ذكرنا في الوجه الأول من اختلاف الموضوعين ، فيندرج المورد في صغريات باب التزاحم » « 1 » .

أضواء على النص

قوله قدس سره : « القطع بعدمه » ، أي القطع بعدم التكليف . قوله قدس سره : « ومن هنا كان المتجرّي مستحقّاً للعقاب كاستحقاق العاصي » . هذه القضيّة مترتّبة على أنّه ارتكب قبيحاً وأن كلّ من ارتكب القبيح يستحقّ العقوبة ، فيوجد قياس مطويّ ، برهانه موكول إلى محلّه ، والمصنّف قدس سره لم يبيّن الدليل بل يعطي النتيجة فقط . قوله قدس سره : « ما يقطع بكونه حراماً » ، القطع هنا كمثال ، فلو ارتكب ما يحتمل أو يُظنّ كونه حراماً ، ولكنّه ليس بحرام في الواقع فهو متجرٍّ . قوله قدس سره : « ويستحيل سلب الحجّية » ، بمعنى أنّه ليس له أثر لا أنّه يستحيل عقلًا كما يدّعي المشهور . قوله قدس سره : « غير المصيب للواقع » ، بالمعنى الأوّل . قوله قدس سره : « لأنّ مثل هذا الردع يستحيل تأثيره » ، بمعنى لا يمكن أن
هامش
( 1 ) أنوار الهداية ، السيد روح الله الخميني ، مؤسسة نشر وتنظيم آثار الإمام الخميني ، 1413 ه - : ج 1 ص 51 .