الواردين على عنوانين لا معنى للتأكد فيهما حتى في مورد الاجتماع ، وباب التأكيد فيما إذا جاء الأمر الثاني على الموضوع الأول لمحض التأكيد والتأييد للأول .
الرابع : هب أنك دفعت امتناع اجتماع الحكمين في مورد التصادق بكونهما من قبيل تأكد الحكمين ، فما تفعل لو كان معلوم الخمرية موضوعاً واجب الإتيان بحسب الواقع ؟ ! وهل هو إلا من قبيل اجتماع الضدين واقعاً ؟ !
فلا محيص عنه إلا بما ذكرنا في الوجه الأول من اختلاف الموضوعين ، فيندرج المورد في صغريات باب التزاحم » « 1 » .
أضواء على النص
قوله قدس سره : « القطع بعدمه » ، أي القطع بعدم التكليف .
قوله قدس سره : « ومن هنا كان المتجرّي مستحقّاً للعقاب كاستحقاق العاصي » . هذه القضيّة مترتّبة على أنّه ارتكب قبيحاً وأن كلّ من ارتكب القبيح يستحقّ العقوبة ، فيوجد قياس مطويّ ، برهانه موكول إلى محلّه ، والمصنّف قدس سره لم يبيّن الدليل بل يعطي النتيجة فقط .
قوله قدس سره : « ما يقطع بكونه حراماً » ، القطع هنا كمثال ، فلو ارتكب ما يحتمل أو يُظنّ كونه حراماً ، ولكنّه ليس بحرام في الواقع فهو متجرٍّ .
قوله قدس سره : « ويستحيل سلب الحجّية » ، بمعنى أنّه ليس له أثر لا أنّه يستحيل عقلًا كما يدّعي المشهور .
قوله قدس سره : « غير المصيب للواقع » ، بالمعنى الأوّل .
قوله قدس سره : « لأنّ مثل هذا الردع يستحيل تأثيره » ، بمعنى لا يمكن أن
هامش
( 1 ) أنوار الهداية ، السيد روح الله الخميني ، مؤسسة نشر وتنظيم آثار الإمام الخميني ، 1413 ه - : ج 1 ص 51 .