وللقطع .
قوله قدس سره : « مبرّرات موضوعيّة » ، الحاصلة من الاستناد إلى القوانين والضوابط الصحيحة المعتمد عليها في حصول القطع . ونحن نجد أن بعض الناس يقطعون بغضّ النظر عن وجود الأسباب الكافية لتحقّق نتيجة القطع ، وبعض الناس توجد أسباب كافية للقطع ولا يحصل لهم قطع ، كما في الشكّاكين الذين يشكّكون في كلّ شيء حتى لو أقمت لهم ألف برهان .
قوله قدس سره : « وقد يتحقّق المعنى الأوّل من الإصابة دون الثاني » ، وبالعكس - أيضاً - قد يتحقّق الثاني دون الأوّل ، وقد يجتمعان ، فتكون النسبة بينهما العموم من وجه .
قوله قدس سره : « فلو أن مكلَّفاً قطع بوفاة إنسان لإخبار شخص بوفاته » ، افترِض أنّه كان عدوّاً لهذا الذي أخبره فقطع بصحّة الخبر لارتياحه له ، مع أنّه لم يكن من حقّه أن يقطع من إخبار شخص لأنّه لا يفيد إلّا الظنّ .
قوله قدس سره : « مصيب بالمعنى الأوّل » ؛ لأنّه مطابق للواقع وكاشف عنه .
قوله قدس سره : « ولكنّه غير مصيب بالمعنى الثاني » ؛ لأنّه قطع في غير محلّه .
قوله قدس سره : « ونفس المعنيين من الإصابة افتراضهما في درجات التصديق الأخرى أيضاً » ، ليس فقط في القطع ، بل في كلّ درجات التصديق تبدأ من القطع إلى أن تنتهي ما لم تقطع بالعدم ، هذه كلّها درجات التصديق .
قوله قدس سره : « التصديق الموضوعي » ، وهو أقصى درجات الانكشاف .
قوله قدس سره : « مما ينغمس فيه كثير من الناس » ، فقد يتصوّرون أنّ من حقّهم أن يحصل لهم قطع ولكن - بحسب المنطق - ليس من حقّهم أن يحصل لهم قطع من ظهور رواية ، فهذا المقدار غير كافٍ لحصول الاطمئنان ، فلهذا لابدّ من ترويض الذهن على الاتّزان من خلال المنطق للمادّة والصورة .
شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 135
مساهمون: الشيخ حيدر اليعقوبي
ص١٣٥