حقيقة العلم الإجمالي ، ونحن مهما تصوّرناه - سواء على مسلك الميرزا أم على مسلك المحقّق الأصفهاني أم على مسلك المحقّق العراقي أم على مسلكنا - فهو في النتيجة علمٌ بالجامع ، وبهذا المقدار يخرج عن قبح العقاب بلا بيان .
قوله قدس سره : « أما على رأينا في سعة هذه الدائرة ، فواضح » ؛ لأنّ العلم بالجامع من مصاديق هذه الدائرة الوسيعة فهو منجّز ، مضافاً إلى أنّ أطراف العلم الإجمالي حيث إنها محتملة فتكون مشمولة لنظريّة حقّ الطاعة .
قوله قدس سره : « وأما على مسلك قاعدة قبح العقاب بلا بيان فلأنّ العلم الإجمالي يستبطن انكشافاً تفصيلياً تامّاً للجامع بين التكليفين » ، أي أنّ العلم الإجمالي يستبطن العلم التفصيلي بالجامع ، وهذا معناه أن الجامع قد تمّ البيان عليه فيخرج هذا الجامع عن دائرة هذه القاعدة .
قوله قدس سره : « لأنّها معصية قبيحة بحكم العقل » ، أي لأنّ المخالفة القطعيّة معصية ، والعقل يحكم بقبح الترخيص فيها من الحكيم .
قوله قدس سره : « وهو محال » ، بمقتضى العقل العملي الذي يُدرك أنّ الحكيم يستحيل أن يرخّص في ارتكاب القبيح .
قوله قدس سره : « غير متّجه » ، أي غير تامّ .
قوله قدس سره : « لأنّنا عرفنا سابقاً » في الردّ على تصوّر المشهور بالنسبة إلى عدم إمكان الردع عن العمل بالقطع .
قوله قدس سره : « إنّ مرد حكم العقل بقبح المعصية ووجوب الامتثال إلى حكمه بحقّ الطاعة . . . . . من المولى في المخالفة » . فهذا الحكم العقلي معلّق مطلقاً وليس تنجيزياً ، فإذا ورد المعلّق عليه يكون الحكم العقلي منتفياً بانتفاء موضوعه .
قوله قدس سره : « فلا تكون المخالفة القطعيّة قبيحة عقلًا » ، لا للتخصيص بل للتخصّص والخروج الموضوعي .
قوله قدس سره : « فالبحث ينبغي أن ينصبّ على أنّه : هل يعقل ورود الترخيص
شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 112
مساهمون: الشيخ حيدر اليعقوبي
ص١١٢