تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول ( الحلقة الثالثة ) — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
بموجب الدفع الأول للمحذور ليس له معارض أصلا ، وما يبقى تحته بموجب الدفع الآخر الذي يقترحه ، له معارض . الرابع « 1 » : أنَّ الحكم الظاهري يجب أنْ يكون محتمل المطابقة للحكم الواقعي ، والترخيص المشروط ليس كذلك ؛ لأنَّ ما هو ثابت في الواقع إمّا الحرمة المطلقة وإمّا الترخيص المطلق « 2 » . ويَرِدُ عليه : أنَّه لا برهان على اشتراط ذلك في الحكم الظاهري ، وإنما يشترط فيه أمران ، أحدهما : أنْ يكون الحكم الواقعي مشكوكاً ، والآخر : أنْ يكون الحكم الظاهري صالحاً لتنجيزه أو التعذير عنه . الخامس « 3 » : وهو التحقيق في الجواب ، وحاصله : أنَّ مُفاد دليل الترخيص الظاهري ومدلوله التصديقي هو إبراز عدم اهتمام المولى بالتحفظ على الغرض اللزومي « 4 » ، ومعنى افتراض ترخيصين مشروطين كذلك « 5 » أنَّ عدم اهتمام المولى بالتحفظ على الغرض اللزومي في كلّ طرف منوط بترك الاخر ، وأنّه في حالة تركهما معاً « 6 » لا اهتمام له بالتحفظ على الغرض اللزومي المعلوم إجمالا ، وكل هذا
هامش
( 1 ) . وهو للخوئي أيضاً : مصباح الأصول 2 / 355 . ( 2 ) . أي : أنه لو كان المحرم هو الاناء الأوّل ، فحرمته مطلقة ، أي ثابتة سواء ارتكب الإناء الثاني أم لا ، وإن كان مباحاً ، فإباحته مطلقة أيضاً ، وكذلك الحال في الإناء الثاني ، فالترخيص المشروط لا يحتمل مطابقته للواقع ، فلا يعقل تشريعه . ( 3 ) . وهو مبنيّ على رأي المصنف ( قدس سره ) في تفسير حقيقة الحكم الظاهري بأنه الحكم الناشئ من تقديم الملاك الأهم . ( 4 ) . أي : ملاك الحرمة مثلا . ( 5 ) . أي : بعدم ارتكاب الطرف الآخر . ( 6 ) . المؤدّي إلى كون جميع الترخيصات فعليّة .