بموجب الدفع الأول للمحذور ليس له معارض أصلا ، وما يبقى تحته بموجب الدفع الآخر الذي يقترحه ، له معارض .
الرابع « 1 » : أنَّ الحكم الظاهري يجب أنْ يكون محتمل المطابقة للحكم الواقعي ، والترخيص المشروط ليس كذلك ؛ لأنَّ ما هو ثابت في الواقع إمّا الحرمة المطلقة وإمّا الترخيص المطلق « 2 » .
ويَرِدُ عليه : أنَّه لا برهان على اشتراط ذلك في الحكم الظاهري ، وإنما يشترط فيه أمران ، أحدهما : أنْ يكون الحكم الواقعي مشكوكاً ، والآخر : أنْ يكون الحكم الظاهري صالحاً لتنجيزه أو التعذير عنه .
الخامس « 3 » : وهو التحقيق في الجواب ، وحاصله : أنَّ مُفاد دليل الترخيص الظاهري ومدلوله التصديقي هو إبراز عدم اهتمام المولى بالتحفظ على الغرض اللزومي « 4 » ، ومعنى افتراض ترخيصين مشروطين كذلك « 5 » أنَّ عدم اهتمام المولى بالتحفظ على الغرض اللزومي في كلّ طرف منوط بترك الاخر ، وأنّه في حالة تركهما معاً « 6 » لا اهتمام له بالتحفظ على الغرض اللزومي المعلوم إجمالا ، وكل هذا
هامش
( 1 ) . وهو للخوئي أيضاً : مصباح الأصول 2 / 355 .
( 2 ) . أي : أنه لو كان المحرم هو الاناء الأوّل ، فحرمته مطلقة ، أي ثابتة سواء ارتكب الإناء الثاني أم لا ، وإن كان مباحاً ، فإباحته مطلقة أيضاً ، وكذلك الحال في الإناء الثاني ، فالترخيص المشروط لا يحتمل مطابقته للواقع ، فلا يعقل تشريعه .
( 3 ) . وهو مبنيّ على رأي المصنف ( قدس سره ) في تفسير حقيقة الحكم الظاهري بأنه الحكم الناشئ من تقديم الملاك الأهم .
( 4 ) . أي : ملاك الحرمة مثلا .
( 5 ) . أي : بعدم ارتكاب الطرف الآخر .
( 6 ) . المؤدّي إلى كون جميع الترخيصات فعليّة .