لتقييد على تقييد ؟
ويَرِدُ عليه : أنَّ التقييد إنما يراد لإلغاء « 1 » الحالة التي لها حالة معارضَة في دليل الأصل ، وابقاء الحالة التي لا معارض لها من حالات الطرف الآخر ، والحالة التي لا معارض لها كذلك هي حالة ترك الطرف الآخر « 2 » ، وأما حالة كونه قبل الآخر مثلا فجريان الأصل فيها يعارض جريانه في الآخر حالة كونه بعد صاحبه « 3 » .
الثالث : ما ذكره أيضاً « 4 » من أنَّ لدليل الأصل اطلاقاً أفرادياً لهذا الطرف ولذاك ، واطلاقاً أحوالياً في كلٍّ من الفردين لحالة ترك الآخر وفعله ، والمحذور « 5 » كما يندفع برفع اليد عن الاطلاقين الأحواليَّين معاً ، كذلك يندفع برفع اليد عن الاطلاق الأفرادي والأحوالي في أحد الطرفين خاصة ، فأيُّ مرجِّح لأحدِ الدفعين على الآخر ؟
ويَرِدُ عليه « 6 » : أنَّ المرجِّح هو أنَّ ما يبقى تحت دليل الأصل [ المرخّص ]
هامش
( 1 ) . لعلّ الأوضح : أنَّ التقييد لا يصحّ بلحاظ الحالة التي لها حالة معارضة في دليل الأصل ، وانما يصحّ بلحاظ الحالة التي لا معارض . . . الخ .
( 2 ) . إذ ليس لها معارض إلّا إذا جرت البراءة في كل طرف حتى في حالة ارتكاب الثاني ، وهذه الحالة لا يمكن أن يشملها إطلاق دليل البراءة ؛ لأنَّ شموله لها يعني الترخيص في المخالفة القطعيّة .
( 3 ) . لأنَّ هذه حالة أيضاً ، والمفروض أنَّ الاطلاق الأحوالي لدليل الأصل شامل لكلّ الحالات .
( 4 ) . هذا الجواب غير مذكور أيضاً في تقريري بحث المحقق الخوئي : مصباح الأصول ، ودراسات في علم الأصول .
( 5 ) . أي : محذور المعارضة .
( 6 ) . حاصله : أنه يرد عليه نفس الإيراد السابق من أنَّ صيغة العراقي لا يلزم منها حصول معارضة ، بخلاف الصيغة التي يقترحها الخوئي ؛ فإنَّ إخراج أحد الطرفين من الإطلاق الأفرادي والأحوالي معاً ، ليس بأولى من اخراج الطرف الآخر .