هذه هي النظرية العامة للتعارض المستقر على مقتضى القاعدة « 1 » .
تنبيهات النظرية العامة للتعارض المستقر
ومن أَجل تكميل الصورة عن النظرية العامة للتعارض المستقر ، يجب أَنْ نُشير إلى عدة أمور :
الأول : أَنَّ دليل الحجية الذي يُعالَج حكم التعارض المستقر على ضوئه ، تارة يكون دليلا واحداً ، وأُخرى يكون دليلين ، وتوضيح ذلك باستعراض الحالات التالية :
الأولى : إِذا افترضنا دليلين لفظيين قطعيين صدوراً ظنيين دلالة ، تعارضا معارضة مستقرة ، فالتنافي بينهما يسري إلى دليل الحجية ، كما تقدم ، وهو هنا دليل واحد ، وهو : دليل حجية الظهور « 2 » .
الثانية : إذا افترضنا دليلين لفظيين قطعيين دلالةً ، ظنيين سنداً ، تعارضا معارضة مستقرة ، فالتنافي بينهما يسري إلى دليل الحجية ، كما تقدم ، وهو هنا دليل واحد ، وهو : دليل حجية السند « 3 » .
الثالثة : إذا افترضنا دليلين لفظيين ظنيين دلالةً وسنداً ، فلا شك في سراية
هامش
( 1 ) . إذا كان ملاك الحجية في أحد الدليلين أقوى جزماً أو احتمالا ، كان هو الحجة ، وإلّا فكلّ منهما حجة بنحو مشروط ، لكن سيأتي من المصنف ص 368 موافقة المشهور في اقتضاء القاعدة للتساقط دون الحجية المشروطة .
( 2 ) . دون دليل حجية السند ؛ لأن المفروض القطع بصدورهما معاً ، بلا حاجة إلى دليل حجية السند ، ليكون تطبيقه على أحدهما معارَضاً بتطبيقه على الآخر .
( 3 ) . دون دليل حجية الظهور ؛ لفرض القطع بالدلالة دون حاجة إلى دليل حجية الظهور .