تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول ( الحلقة الثالثة ) — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
حجية الظهور في ظني الدلالة ودليل السند في الآخر « 1 » ، ويؤدّي ذلك إلى دخول دليل السند لظني الدلالة في التعارض أَيضاً ؛ لما عرفت من الترابط « 2 » . والمحصل النهائي لذلك : أَنَّ دليل السند في أحدهما يُعارض كلا من دليل حجيّة الظهور ودليل السند في الآخر . السادسة : إذا افترضنا دليلا ظنياً دلالة وسنداً ، مُعارِضاً لدليل ظني دلالة وقطعي سنداً ؛ سرى التنافي إلى دليل حجية الظهور ؛ لوجود ظهورين متعارضين ، ودخل دليل التعبد بالسند الظني في المعارضة « 3 » ؛ لمكان الترابط المشار اليه . الثاني : أَنَّ التعارض المستقر تارة يستوعب تمام مدلول الدليل ، كما في الدليلين المتعارضين الواردين على موضوع واحد ، وأُخرى يشمل جزءاً من المدلول ، كما في العاميّن من وجه ، وما تقدَّم من نظرية التعارض « 4 » كما ينطبق على التعارض المستوعب ، كذلك ينطبق على التعارض غير المستوعب ، ولكن يختلف هذان القسمان في نقطة وهي : أَنَّه في حالات التعارض المستوعب بين دليلين ظنيين دلالة وسنداً ، يسري التنافي إلى دليل حجية الظهور ، وبالتالي إلى دليل التعبد بالسند ، وأَمّا في حالات التعارض غير المستوعب بينهما ، فالتنافي
هامش
( 1 ) . لأنَّ التعبد بظهور الخبر الأوّل المعارض للدلالة القطعية للخبر الثاني ، ينافي التعبد بصدور الخبر الثاني . ( 2 ) . أي : أنَّ دخول ظهور الدليل الأوّل في المعارضة ، لابد أن يتبعه دخول سنده فيها ؛ لأنَّ ظهور الدليل لا يكون حجة دون حجية سنده ؛ لمكان الترابط بينهما ، وان التعبد بأحدهما دون الآخر لغو وبلا فائدة . ( 3 ) . فيكون دليل حجية الظهور والصدور في الخبر الأول معارضاً لدليل حجية الظهور في الخبر الثاني . ( 4 ) . وهو : إذا كان أحد الدليلين المتعارضين أقوى ملاكاً ، فهو الحجة دون الآخر ، وإلّا كان كل منهما حجة بنحو مشروط .