أربع حالات :
الأولى : أَنْ يكون صدور كلّ منهما قطعياً ، وفي مثل ذلك لا يُترقب سَرَيان التعارض إِلّا إلى دليل حجية الظهور ، والمفروض أَنَّه لا يشمل ذا القرينة مع وجود القرينة « 1 » ، وبذلك يتمّ الجمع العرفي « 2 » .
الثانية : أَنْ يكون صُدور كلّ منهما غيرَ قطعي ، وإِنّما يثبت بالتعبّد وبدليل حجية السند مثلا « 3 » ، كما في أخبار الآحاد ، وفي مثل ذلك لا يسري التعارض أيضاً ، لا إلى دليل حجية الظهور ، ولا إلى دليل حجية السند ، أَمّا الأول ؛ فلما تقدّم « 4 » ، وأَما الثاني ؛ فلأَنَّ مُفادَ دليل التعبد بالسند الأخذُ بالمفاد العرفي الذي تُعينه قواعد المحاورة العرفية لكلٍّ من المنقولين ، فإِذا انحلَّ الموقف على مستوى دليل حجية الظهور وعُدِّل مُفاد ذي القرينة على نحو أصبح المفاد العُرفي النهائي للدليلين منسجماً ، لم يَعُدْ مانعٌ من شمول دليل التعبد بالسند لكلٍّ منهما ؛ استطراقاً إلى ثبوت المدلول النهائي لهما .
الثالثة : أَنْ يكون صدور القرينة قطعياً ، وصدور ذي القرينة [ مرهوناً ] بدليل التعبد بالسند ، والأمر فيه يتضح مما تقدم في الحالة السابقة ؛ فإِنّه لا مانع من شمول دليل التعبد بالسند لذي القرينة ؛ استطراقاً إلى إِثبات مدلوله المعَدَّل حسب قواعد المحاورة العرفية والجمع العرفي .
هامش
( 1 ) . أي : أنه لا يشمل العام أو المحكوم مثلا مع وجود الخاص أو الحاكم .
( 2 ) . بتقديم القرينة على ذي القرينة .
( 3 ) . المناسب حذف مثلا .
( 4 ) . من أن دليل حجية الظهور يشمل الخاص مثلا دون العام .