تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول ( الحلقة الثالثة ) — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
أَنْ يُراد الأخص مدلولا في نفسه منهما ، فالدليل الأَخصّ مدلولا في نفسه تكون أخصيته سبباً في تقديم المقدار الداخل منه في المعارضة على معارضه « 1 » ، بل هذا هو المطابق للمرتكِزات العرفية ؛ لأَنَّ النكتة في جعل الأخصية قرينة هي ما تسببه الأخصية عادة من قوة الدلالة « 2 » ، ومن الواضح : أَنَّ قوة الدلالة إِنّما تحصل من الأخصية مدلولا « 3 » ، وأَمّا مجرد سقوط حجية العام الأول في بعض مدلوله ، فلا يجعل دلالته في وضوح شمولها للبعض الآخر على حدِّ خاصٍّ يَرِدُ فيه مباشرة « 4 » ، فالصحيح ما ذهب اليه صاحب الكفاية .
هامش
( 1 ) . أي : أنَّ الدليل الأول إذا كان خاصاً في نفسه ، صلح لتخصيص الثاني ، ولا تكفي لذلك أخصيّته الناشئة من تخصيصه بالدليل الثالث واخراج الفسّاق منه . ( 2 ) . أي : من أظهرية الخاص في الشمول لمورده ، من شمول العامّ له . ( 3 ) . الظاهر منافاة هذا لما تقدم من الشهيد ( قدس سره ) في النقطة السابقة من أن الأخصيّة - لا بما هي موجبة للأظهرية - موجبة لتقدم الأخصّ ( الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني 4 / 31 ( 3 ) . ( 4 ) . أي : كما إذا ورد منذ البداية خاصّاً ، وبلسان : يجب اكرام الفقراء العدول .