تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول ( الحلقة الثالثة ) — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥

3 - أحكام عامة للجمع العرفي

للجمع العرفي بأقسامه أحكام عامة نذكر فيما يلي جملة منها : 1 - لابدَّ لكي يُعقل الجمع العرفي أَنْ يكون الدليلان المتعارضان لفظيين أو ما بحكمهما « 1 » ، وصادرين من متكلّم واحد أو جهة واحدة « 2 » ؛ وذلك لأَنَّ ملاك الجمع العرفي - كما تقدم - هو إِعداد أحد الدليلين لتفسير الآخر إِعداداً شخصيّاً أَو نوعيّاً ، وهذا إِنّما يَصِحّ في الكلام ، وعلى أَنْ يكون المصدر واحداً ، ليفسّر بعض كلامه بالبعض الاخر . 2 - وأيضاً إِنّما يَصِحُّ الجمع العرفي إذا لم يوجد علم اجمالي بعدم صدور أحد الكلامين من الشارع « 3 » ؛ إذ في هذه الحالة يكون التعارض في الحقيقة بين السندين لا بين الدلالتين ، والجمع العرفي علاج للتعارض بين الدلالتين لا بين السندين « 4 » . 3 - ولا يخلو الكلامان اللّذان يُراد تطبيق الجمع العرفي عليهما من إِحدى
هامش
( 1 ) . كظهوري الحال . ( 2 ) . كالأئمة ( عليهم السلام ) . ( 3 ) . كما لو علمنا إجمالا بأن إحدى الروايتين لم تصدر من الشارع . ( 4 ) . بل يلزم حينئذ تطبيق احكام باب التعارض ، بأن يقدّم الموافق للكتاب أو المخالف للعامة .
دروس في علم الأصول ( الحلقة الثالثة ) — صفحة 335 | السيد محمد باقر الصدر / هادي عطية مطر / السيد علي حسن مطر