تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول ( الحلقة الثالثة ) — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩

4 - نتائج الجمع العرفي بالنسبة إلى الدليل المغلوب

لا شكَّ في أنَّ كلَّ ما يُحرز شمول القرينة له من الافراد التي كانت داخلة في نطاق ذي القرينة ، لابدَّ من تحكيم ظهور القرينة فيها ، وطرح الدلالة الأولية لذي القرينة بشأنها ؛ تطبيقاً لنظرية الجمع العرفي ، كما أنَّ ما يُحرز عدم شمول القرينة له من تلك الافراد ، يبقى في نطاق ذي القرينة ، ويُطبَّق عليه مُفاده ، وأمّا ما يُشك في شمول القرينة له من الأفراد ، فهو على [ قسمين ] : القسم الأول : أنْ يكون الشك في الشمول ناشئاً من شبهة مصداقية للعنوان المأخوذ في دليل القرينة ، يُشك بموجبها في أنَّ هذا الفردَ هل هو مصداق لذلك العنوان أو لا ، كما إذا ورد ( أكرم كلَّ فقير ) ، ووَردَ ( لا تكرم فسّاق الفقراء ) ، وشُك في فسق زيد ؛ للجهل بحاله « 1 » ، فيشك حينئذ في شمول المخصّص له ، فما هو الموقف تجاهَ ذلك ؟ وتوجد إِجابتان على هذا السؤال : الأولى : أنَّ هذا الفردَ يُعلم بأنّه مصداق للعام ؛ للقطع بفقره ؛ فدلالة العام على وجوب إكرامه مُحرزة ، ودلالة المخصِّص على خلاف ذلك غيرُ محرزة ؛ لعدم
هامش
( 1 ) . أي : أنه يفترض هنا العلم بمفهوم الفاسق وهو : مرتكب الكبيرة ، لكن لا يعلم بأنَّ زيداً مثلا مرتكب للكبيرة أم لا ؟