وإِلّا دخل في القسم الأول .
مقارنة وهذا القسم يختلف عن القسم السابق في أَنَّ التعارض هنا محقَّق على أيِّ حال « 1 » ، بلا حاجة إلى افتراض من الخارج ، بخلاف القسم السابق ؛ فإِنَّه يحتاج إلى افتراض العلم من الخارج بوحدة الحكم ، ويتفق القسمان في حكم التعارض بعد حصوله ؛ إذ يقدَّم المقيّد على المطلق في كلا القسمين بنفس الملاك السابق « 2 » .
التخصيص
إِذا ورد عامّ - يدل على العموم بالأَداة - وخاص ، جرت نفس الاقسام السابقة للمقيّد هنا أيضاً ؛ لأَنَّ هذا الخاصّ تارة يكون ناظراً إلى العام ، وأخرى يكون متكفّلا لاثبات سنخ حكم العام ، ولكن في دائرة أَخصَّ ، كما إِذا قيل : ( أكرم كلَّ فقير ) ، وقيل : ( أكرم الفقير العادل ) ، وثالثة يكون الخاص متكفّلا لإِثبات نقيض حكم العام أو ضده لبعض حصص العام ، كما إِذا قيل : ( [ أكرم ] كلّ عالم ) ، وقيل : ( لا يجب إِكرام النحوي ) « 3 » أو ( لا تُكرم النحوي ) « 4 » .
ولا شكَّ في أَنَّ الخاصَّ من القسم الأول يعتبر حاكماً ، ويقدَّم بالحكومة على عموم العام .
وأمّا الخاص من القسم الثاني ، فمع عدم إحراز وحدة الحكم لا تعارض ،
هامش
( 1 ) . أي : سواء أحرزت وحدة الحكم أو لم تحرز ؛ لوضوح المنافاة بين الدليلين .
( 2 ) . أي : البناء العرفي على أن ما يهدم الظهور حالَ الاتصال ، فهو قرينة عليه حالَ الانفصال ، ويقدم بملاك القرينية .
( 3 ) . هذا مثال للنقيض ؛ لأن نفي الوجوب نقيض إثباته .
( 4 ) . هذا مثال للضد ؛ لأن النهي دال على الحرمة وهي ضد الوجوب .