مقدار ما يُثبت الاستصحاب « 1 »
لا شك في أنَّ المستصحب يثبت تعبداً وعملياً « 2 » بالاستصحاب ، وأما آثاره ولوازمه فهي على قسمين :
القسم الأول : الآثار الشرعية ، كما إذا كان المستصحب موضوعاً لحكم شرعي « 3 » أو حكماً شرعياً واقعاً بدوره موضوعاً لحكم شرعي آخر « 4 » ، وقد يكون المستصحب موضوعاً [ لحكم ] ، وحكمه بدوره موضوع لحكم آخر ، كطهارة الماء الذي يغسل به الطعام المتنجس ؛ فإنّها موضوع لطهارة الطعام ، وهي موضوع لحليّته .
القسم الثاني : الآثار واللوازم العقلية التي يكون ارتباطها بالمستصحب تكوينياً ، وليس بالجعل والتشريع ، كنبات اللحية اللازم تكويناً لبقاء زيد حيّاً ، وموته اللازم تكويناً من بقائه إلى جانب الجدار إلى حين انهدامه ، وكون ما في
هامش
( 1 ) . وهذا المبحث معنون في بقية الكتب ب - ( الأصل المثبت ) .
( 2 ) . أي : أنه لا يثبت حقيقة ، وانما يثبت على مستوى العمل بالتعبّد الشرعي .
( 3 ) . كاستصحاب العدالة ؛ فإنها موضوع له حكم شرعي هو جواز الائتمام .
( 4 ) . كاستصحاب وجوب وفاء الدين ، الذي هو حكم شرعي واقع موضوعاً للحكم بعدم وجوب الحج .