واحداً في المقامين .
وعلى الثاني : يكون الحمل على الاستصحاب أوضح ؛ إذ لم [ يُفترض ] حينئذ في كلام الامام اليقين بعدم النجاسة حين الصلاة ، لكي تكون أَركان قاعدة اليقين مفترضة « 1 » ، فيتعيَّن بظهور الكلام حمل القاعدة المذكورة على ما فُرض تواجدُ أركانه وهو الاستصحاب « 2 » ، وهكذا تتضح دلالة المقطع الثاني على الاستصحاب أيضاً .
الرواية الثالثة « 3 » :
وهي رواية زرارة « عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال : قلت له : مَن لم يَدْرِ في أَربع هو أم في ثنتين وقد أحرز الثنتين ؟ قال : يركع ركعتين وأربع سجدات وهو قائم بفاتحة الكتاب ، ويتشهد ، ولا شيَ عليه ، وإذا لم يَدْرِ في ثلاث هو أو في أربع وقد أحرز الثلاث ، قام فأضاف إليها ركعة أُخرى ، ولا شيَ عليه ، ولا ينقض اليقين بالشك ، ولا يُدخل الشكَّ في اليقين ، ولا يخلط أحدَهما بالآخر ، ولكن ينقض الشك باليقين ، ويتمُّ على اليقين فيبني عليه ، ولا يعتدّ بالشك في حال من الحالات » .
وفقرة الاستدلال في هذه الرواية تُماثل ما تقدم في الروايتين السابقتين ،
هامش
( 1 ) . أي : لعدم وجود يقين سابق قبل الصلاة يمكن تزلزله برؤية الدم في أثنائها ؛ إذ المفروض أنَّ قوله : ( وان لم تشكّ ) لم يرد به اليقين بعدم النجاسة .
( 2 ) . لليقين بطهارة الثوب حين شرائه ، فإذا رأى الدم في أثناء الصلاة ، وشك في سبقه : جرى استصحاب الطهارة المتيقنة حين الشراء ؛ لأنَّ اليقين بها لا يقبل التزلزل برؤية الدم أثناء الصلاة .
( 3 ) . الاستبصار ج 1 / أبواب السهو والنسيان / باب من شك في [ اثنتين وأربع ] ح 3 .