المؤمِّن « 1 » ، سواء أُنشيء التعبد بعنوان الانحلال أو لا « 2 » .
الركن الثالث « 3 »
أنْ يكون كل من الطرفين مشمولا في نفسه - وبقطع النظر عن التعارض الناشئ من العلم الاجمالي - لدليل الأصل المؤمِّن ؛ إذ لو كان أحدهما مثلا غيرَ مشمول لدليل الأصل المؤمّن لسبب آخر « 4 » ، لجرى الأصل المؤمِّن في الطرف الآخر بدون محذور .
وهذه الصياغة إنّما تلائم إنكارَ القولِ بعلِّية العلم الاجمالي لوجوب الموافقة القطعية ؛ إذ بناءً على هذا الانكار يتوقف تنجُّز وجوب الموافقة القطعية على التعارض بين الأصول المؤمِّنة ، وأما على القول بالعلّية - كما هو مذهب المحقق العراقي - فلا تصحُّ الصياغة المذكورة ؛ لأنَّ مجرد كون الأصل في أحد الطرفين لا معارضَ له ، لا يكفي لجريانه ؛ لأنَّه ينافي عليَّة العلم الاجمالي لوجوب الموافقة القطعية ، فلابد من افتراض نكتة في الرتبة السابقة تعطِّل العلم الاجمالي عن التنجيز ، ليتاح للأصل المؤمِّن أنْ يجري ، ومن هنا صاغ المحقق المذكور الركن الثالث صياغة أخرى .
هامش
( 1 ) . لأنَّ الأمارة تمنع من جريان الأصل في موردها على كل المسالك .
( 2 ) . وبهذا يتضح : أنَّ الوجه في سقوط العلم الاجمالي عن المنجزية هو الانحلال الحكمي - لا التعبدي - باعتبار أنَّ العلم الاجمالي يبقى موجوداً حقيقة ، لكنه ليس منجزاً ؛ لوجود مؤمّن في بعض أطرافه .
( 3 ) . تعارض الأصول المؤمنة في الأطراف .
( 4 ) . كما لو كان أحدهما مجرىً لاستصحاب منجِّز .