شرح
القبض ، وفي « المبسوط 1 والمهذّب 2 وفقه الراوندي 3 والسرائر 4 » وغيرها 5 - كما ستعرف عند تعرّض المصنّف له - أنّها تفتقر إلى إيجاب وقبول ويفتقر لزومها إلى قبض ، فجعلوا القبض شرط اللزوم ، ولا مانع من أن يكون شرط الصحّة أيضاً كما أنّ الإيجاب القبول اللفظيين مع حصول القبض والتوقيت شرطان في اللزوم وإلّا كان من باب معاطاة السكنى غير أن لا تعرّض في الثلاثة الاُول لذكر السكنى وإنّما ذكروا ذلك في العمرى ، لكنّ لا قائل في ذلك بالفرق . وقد نصّ في « المهذّب 6 » وغيره 7 أنّ السكنى وأختيها بمنزلة واحدة ، ويأتي بيان الحال في ذلك أعني ما في المهذّب .
وكيف كان فظاهر « جامع المقاصد 8 » الإجماع على افتقارها إلى الإيجاب القبول . وقد يفهم ذلك من « الغنية 9 » بملاحظة ما قاله في الهبة ، والظاهر أنّ مرادهما أنّ ذلك حيث تكون لازمة وأنّ المراد الإيجاب والقبول اللفظي ، وإلّا فإن وقعت على سبيل المعاطاة لم يشترط فيها شيء من ذلك ، وفي « المسالك 10 » أنّه لا إشكال في ذلك حيث يقترن بمدّة أو عمر . قلت : وظاهر إطلاقهم كما عرفت أنّها حال إطلاقها وعدم تقييدها بمدّة أو عمر كذلك ، لأنّ الأصل أن لا تنتقل شيء من منفعة وأصل إلى ملك الغير بدون قبوله ثمّ إنّه قد قال في « التذكرة 11 » وإن أطلق
هامش
( 1 ) المبسوط : في العمرى والرقبى والسكنى ج 3 ص 316 .
( 2 ) المهذّب : في العمرى ج 2 ص 100 - 102 .
( 3 ) فقه القرآن : في العمرى ج 2 ص 293 .
( 4 ) السرائر : في العمرى والسكنى ج 3 ص 167 - 169 .
( 5 ) كفاية الأحكام : في السكنى وتوابعها ج 2 ص 23 .
( 6 ) المهذّب : في السكنى والعمرى و . . . ج 2 ص 100 .
( 7 ) كغنية النزوع : في السكنى و . . . ص 302 .
( 8 ) جامع المقاصد : في السكنى و . . . . ج 9 ص 117 .
( 9 ) غنية النزوع : في السكنى ص 302 .
( 10 ) مسالك الأفهام : في السكنى ج 5 ص 417 .
( 11 ) تذكرة الفقهاء : في السكنى ج 2 ص 450 س 12 .