تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 655

مساهمون:

ص٦٥٥
شرح
على الولادة غير إقامة البيّنة على ولادته ، وعموم إقرار العقلاء ، وخصوص الصحيحين ، ففي أحدهما : « عن المرأة تسبى من أرضها ومعها الولد الصغير فتقول : هو ابني والرجل يسبى فيلقى أخاه فيقول أخي ويتعارفان ، وليس لهما بيّنة على قولهما ، فقال : ما يقول من قبلكم ؟ قلت : لا يورّثونهم ، لأنّهم لم يكن لهم على ذلك بيّنة إنّما كانت ولادة في الشرك . فقال : سبحان اللّه إذا جاءت بابنها أو بنتها ولم تزل مقرّة ، إذا عرف أخاه وكان ذلك في صحّة من عقلهما ولم يزالا مقرّين ورث بعضهم من بعض » 1 فلا أقلّ من أن يعمل به في مورده لكنّ قوله عليه السلام سبحان اللّه يجري مجرى التعليل فيتعدّى بهما عن موردهما إلى مطلق النسب . وفي « الإيضاح 2 » أنّه قد ورد رواية بصيغة الجمع المذكّر وهي لا تتناول الإناث عنده . ولقد تتبّعت الوسائل وفهرستها والهداية في الأبواب الّتي تضمنت أخبار الإقرار كتاب الإقرار الوصايا وأحكام الأولاد والقضاء وأحكام اللعان والمواريث فلم أجد إلّا الخبر 3 : لا يثبت نسب يدّعيه النساء وينكره الرجال وورثتهم ، وهو غير ما ادّعاه ، على أنّ عدم ثبوت نسب ما يدّعيه النساء مركّب من الأمرين فلا ينبغي أن يقال : إنّ فيه دلالة من جهة أخرى . ووجه اشتراط التصديق في الكبير أنّ الإقرار بالنسب يتضمّن الإقرار في حقّ الغير ، لأنّه أمر إضافيّ فيتوقّف على تصديقه أو البيّنة وأنّ الأصل عدم ثبوت النسب بدونه ، وسقط ذلك في الصبيّ والمجنون بالإجماع وتعذّر التصديق منهما وذلك لا يوجب التصديق هنا اقتصاراً في مخالفة الأصل على موضع الوفاق .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب ميراث ولد الملاعنة وما أشبهه ح 1 ج 17 ص 569 - 570 . ( 2 ) إيضاح الفوائد : في الإقرار بالنسب ج 2 ص 464 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب المواريث ح 1 ج 17 ص 564 .