الرابع : لو قال : كان له علىّ ألف وقضيته أو قضيت منها
خمسمائة لم يقبل قوله في القضاء إلّا ببيّنة . ( 1 )
شرح
إلى الآن ما اتّضح لنا دليل صحّته كما تقدّم . وقد انتهضوا إلى دفع التناقض في الاستثناء بوجوه فما ظنّك ببدل البعض .
[ الرابع : فيما لو قال المقرّ : كان له علىّ ألف وقضيته ]
[ فيما لو قال المقرّ : كان له علىّ ألف وقضيته ]
قوله : « الرابع : لو قال : كان له علىّ دين ألف وقضيته أو قضيت منها خمسمائة لم يقبل قوله في القضاء إلّا ببيّنة » ( 1 ) لأنّه مدّع للمسقط بعد الثبوت بالإقرار فلم يكن بدّ من البيّنة . وقد حكينا 1 ذلك ونحوه في أوّل الباب عن جملة من كتب الأصحاب . وقال في « المبسوط » إنّ فيه وجهين : أحدهما : ذلك إقرار ، والثاني : أنّه لا يكون إقراراً ، لأنّه إذا ادّعى كان لي عليه ألف درهم لم يسمع الحاكم منه هذا الدعوى ، لأنّها لا تقتضي ملكاً فكذلك هنا . ثمّ قال : والأوّل أقوى 2 . وبه جزم في « المفاتيح 3 » لكنّهم قبلوا كلامه فيما إذا قال : كان له عندي وديعة وهلكت كما يأتي 4 وحكينا 5 كلامهم أيضاً فيما إذا قال : رددتها أو أبرأني منها . واستوفينا الكلام في ذلك . ولفظ « الألف » قابل للتذكير والتأنيث فالضمير في « قضيته » يعود إليها وهو مذكّر وفي « منها » يعود إليها .هامش
( 1 ) تقدّم في ص 220 من النسخة الرحلية .
( 2 ) المبسوط : في الإقرار وتعقيب بالمنافي ج 3 ص 37 .
( 3 ) مفاتيح الشرائع : في تعريف الإقرار . . . ج 3 ص 158 .
( 4 ) سيأتي في ص 331 من النسخة الرحلية .
( 5 ) تقدّم في ص 220 من النسخة الرحلية .