ولو قال : لي عليك مائة فقال قضيتك منها خمسين فالأقرب لزوم الخمسين خاصّة لاحتمال قوله منها ممّا يدّعيه . ( 2 )
شرح
[ فيما لو قال : لي عليك مائة قضيت منها خمسين ]
قوله : « ولو قال : لي عليك مائة فقال قضيتك منها خمسين فالأقرب لزوم الخمسين خاصّة لاحتمال قوله منها ممّا يدّعيه » ( 2 ) كما في « الإيضاح 1 وجامع المقاصد 2 » . وبه جزم في « التحرير 3 والدروس 4 » لأنّه قوله قضيتك كما يحتمل أن يكون المراد قضيتك من المائة الّتي هي لك كذلك يحتمل أن يكون قضيتك من المائة الّتي تدّعيها . وليس في اللفظ ما يدلّ على تعيين الأوّل ولا على ظاهر اللفظ إلّا ما في « الإيضاح » من أنّ العرف المشهور بين الناس أنّه إنّما يستعمل ذلك مع ثبوت المائة في ذمّته لكنّ أقصى ذلك الظنّ ، وما بني على الاحتياط لا يكفي فيه الظنّ . والاحتياط قسمان : انتقال من ظنّ إلى يقين وانتقال من ظنّ إلى ظنّ أقوى منه ، والإقرار مبنيّ على الاحتياط بالمعنى الأوّل ، لأنّ إشغال الذمّة البريئة يتوقّف على يقين فيه لقاطع يقتضيه . ولقد أوجز في « الإيضاح 5 » في توجيه الأقرب ، قال : ورجوع الضمير يمكن أن يكون باعتبار مجرّد الاسم لا الوصف بأنّه عليه . ومعناه أنّه يحتمل أن يعود الضمير إلى المائة الموصوفة بكونها مدّعى بها دون الموصوفة بكونها عليه . وضمير « يدّعيه » في عبارة الكتاب يعود إلى « ما » ولفظ ما مذكّر ، والمراد بما المائة المدّعى بها .هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد : في تعقيب الإقرار بما عدا الاستثناء ج 2 ص 460 .
( 2 ) جامع المقاصد : في الافكار بعد الإقرار بغير الاستثناء ج 9 ص 328 .
( 3 ) تحرير الأحكام : في صيغة الإقرار ج 4 ص 416 .
( 4 ) الدروس الشرعية : في صيغ الإقرار وأحكامه ج 3 ص 123 .
( 5 ) إيضاح الفوائد : في تعقيب الإقرار بما عدا الاستثناء ج 2 ص 460 .