[ في أنّ للواهب الرجوع لو افتكّ الرهن ]
ولو افتكّ الرهن أو بطلت الكتابة فكذلك إن سوّغناه مع التصرّف ولو عاد الملك بعد زواله احتمل الرجوع
شرح
[ في أنّ للواهب الرجوع لو افتكّ الرهن ]
قوله : « ولو افتكّ الرهن أو بطلت الكتابة فكذلك إن سوّغناه مع التصرّف » ( 1 ) يريد أنّه إذا رهن المتّهب العين المرهونة أو كاتب العبد الموهوب ثمّ افتكّ الرهن أو بطلت كتابة العبد لعجزه فللواهب الرجوع ، لأنّ الملك الّذي كان لم يزل بالرهن والكتابة ، وبه صرّح في « التذكرة 1 والتحرير 2 وجامع المقاصد » وقضيّة سوق العبارة أنّ للواهب الرجوع على إشكال ، هو بعيد جدّاً بناء على أنّ التصرّف غير مانع من الرجوع ، لأنّ الملك لم يزل كما عرفت . قوله : « ولو عاد الملك بعد زواله احتمل الرجوع » ( 2 ) كما هو خيرة الشافعي 3 في « التحرير 4 » أنّ في جواز الرجوع إشكالاً أقوى من الإشكال في جواز الرجوع فيما إذا كان رهنه المتّهب ولم يفتكّ ، وقد كان استشكل في ذلك قويّاً . والأصحّ عدم الرجوع كما في « الإيضاح 5 وجامع المقاصد 6 » . وبه جزم في « التذكرة 7 » ، لأنّ الرجوع قد انتفى بانتقال الملك عن المتّهب ، ولا سلطان للواهب على المشتري ، فعوده حينئذٍ لا دليل عليه . نعم إن عاد إليه بفسخ خيار المجلس ، أو الشرط أو الحيوان كان له الرجوع كما صرّح به في « التذكرة 8 » ، لأنّ الملكهامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام الهبة ج 2 ص 420 س 8 .
( 2 ) تحرير الأحكام : في أحكام الهبة ج 3 ص 284 .
( 3 ) روضة الطالبين : في الهبة ج 5 ص 18 - 19 .
( 4 ) تحرير الأحكام : في أحكام الهبة ج 3 ص 284 .
( 5 ) إيضاح الفوائد : في أحكام الهبة ج 2 ص 423 .
( 6 ) جامع المقاصد : في الهبة ج 9 ص 185 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام الهبة ج 2 ص ق 420 س 42 .
( 8 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام الهبة ج 2 ص 421 السطر الأوّل .