شرح
أحد الاحتمالين في إشكال الغاصب لكان صحيحاً 1 .
قلت : وعلى ذلك نزّلت العبارة في « الإيضاح 2 والحواشي 3 » ونزّلها في « كنز الفوائد » على ما حكي 4 عنه على أنّ أحد احتماليه خبر لمبتدأ محذوف ، الجملة معطوفة على الجملة قبلها تقديره وهو أحد احتماليه أي والرجوع أحد احتمالي الإشكال . وكلّ ذلك لا يخلو عن تكلّف .
وليعلم أنّهم في باب الرهن قالوا 5 : إذا رهنه عصيراً فصار خمراً في يد المرتهن زال الملك ، فإن عاد خلّاً عاد الملك والرهن من غير خلاف ولا تردّد إلّا من
المولى الأردبيلي 6 . وشبهوه بما إذا اشترى المرتهن عيناً من الراهن بدينه فإنّه يصحّ ويبطل الرهن ، فإذا تلفت العين قبل القبض عاد الدين والرهن . وقالوا في باب الغصب 7 : إنّه لو غصب عصيراً فصار خمراً فإن صار خلّاً في يد الغاصب ردّه مع أرش النقصان . وقد حكينا 8 عن جماعة هنالك نفي الخلاف في ذلك وحكينا هناك كلامهم هنا .
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : في الهبة ج 9 ص 184 - 185 .
( 2 ) إيضاح الفوائد : في أحكام الهبة ج 2 ص 422 .
( 3 ) الحاشية النجارية : في الهبة ص 116 س 3 ( مخطوط في مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية ) .
( 4 ) الحاكي عنه هو المحقّق الثاني في جامع المقاصد : في الهبة ج 9 ص 185 .
( 5 ) منهم العلّامة في إرشاد الأذهان : في أحكام الرهن ج 1 ص 394 ، والمحقّق الثاني في جامع المقاصد : في الرهن ج 5 ص 61 ، والشهيد الثاني في مسالك الأفهام : في أحكام متعلّقة بالرهن ج 4 ص 68 .
( 6 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام الرهن ج 9 ص 175 .
( 7 ) كما في إرشاد الأذهان : في أحكام الغصب ج 1 ص 448 ، والمسالك : في أحكام الغصب ج 12 ص 237 .
( 8 ) تقدّم في ج 18 ص 255 - 256 .