ولو أبرأه من مائة معتقداً أنّه لا حقّ له وكان له مائة ففي صحّة الإبراء إشكال . ( 1 )
شرح
لم يصحّ الإبراء » ( 2 ) هذا قرّبه في « التحرير 1 » وجزم به في « جامع المقاصد » للأصل بمعنى الاستصحاب ولعدم العلم بالقصد إلى إبراء ما في الذمّة 2 . وفيه نظر ظاهر يعرف ممّا مرّ آنفاً 3 وأنّه إبراء صدر من أهله في محلّه لثبوت الحقّ في ذمّته فينقطع بالصيغة الأصل وإنّما ينافيه العلم بعدم القصد لا عدمه . ولعلّه لذلك لم يذكره في « التذكرة » .
قوله : « ولو أبرأه من مائة معتقداً أنّه لا حقّ له وكان له مائة ففي صحّة الإبراء إشكال » ( 1 ) كما في « التذكرة 4 » ونظر كما في « التحرير 5 » ولا يصحّ بلا إشكال كما في « الحواشي 6 » وكذا « الإيضاح » لعدم القصد إلى الإبراء الصحيح ، لأنّه قصد بلفظه مجازه وهو عدم الإسقاط ، دلالة اللفظ الوضعيّة تابعة للإرادة 7 .
قلت : هذا هو الّذي حقّقه المحقّق الطوسي قال : إنّ اللفظ لا يدلّ بذاته على معناه بل باعتبار الإرادة والقصد 8 . ومعناه أنّ دلالة اللفظ لمّا كانت وضعيّة كانت متعلّقة بإرادة اللافظ إرادة جارية على قانون الوضع ، فاللفظ إذا اطلق وأراد اللافظ به معنى وهو مدلول اللفظ بحسب وضعه له موافقاً لقانون الوضع من حيث الكميّة
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : في أحكام الهبة ج 3 ص 278 .
( 2 ) جامع المقاصد : في الهبة ج 9 ص 147 .
( 3 ) تقدّم في ص 165 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : في الهبة ج 2 ص 416 س 23 .
( 5 ) تحرير الأحكام : في أحكام الهبة ج 3 ص 278 .
( 6 ) الحواشي الشهيد النّجارية : في الهبة ص 115 س 6 .
( 7 ) إيضاح الفوائد : في الهبة ج 2 ص 412 .
( 8 ) كما نقله عنه المحقّق القمي في القوانين : ج 1 ص 248 في العموم والخصوص .