ولا تصحّ هبة الدين لغير من عليه لامتناع قبضه ؛ ( 1 ) وهبة الحامل لا تقتضي هبة الحمل ، ( 2 ) وتصحّ البراءة من المجهول ، ( 1 ) ولو علمه المديون وخشي من عدم الإبراء لو أظهره لم يصحّ الإبراء . ( 2 )
شرح
أنّه ملك من حين القبض وصحّت الهبة . هذا معنى العبارة ، وهو الموافق لكلامهم في باب الرهن .
[ في صحّة الإبراء من المجهول ]
قوله : « ولا تصح هبة الدين لغير من هو عليه لامتناع قبضه » ( 1 ) قد تقدّم الكلام فيه حيث قال : ولا تصحّ لغيره على رأي 1 . قوله : « وهبة الحامل لا تقتضي هبة الحمل » ( 2 ) لأنّه ليس جزء منها فلا يدخل في مسمّاها فلا يدخل في بيعها ولا هبتها .[ في صحّة الإبراء من المجهول ]
قوله : « وتصحّ البراءة من المجهول » ( 1 ) كما في « التذكرة 2 وجامع المقاصد 3 » وقيّده في « التحرير » بما إذا لم يكن طريق إلى معرفته 4 . وهو مذهب أحمد 5 . اعتبر الشافعي في صحّته أن يقول : أبرأتك من مائة إلى ألف 6 . والحقّ أن الإبراء إسقاط قد رضي به كائناً ما كان كما هو المفروض غير مبنيّ على المعاوضة فلا تضرّه الجهالة من دون فرق بين أن يكون لهما طريق إلى معرفته أو لا . قوله : « ولو علمه المديون وخشي من عدم الإبراء لو أظهرههامش
( 1 ) تقدّم في ص 159 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : في الهبة ج 2 ص 416 س 21 .
( 3 ) جامع المقاصد : في الهبة ج 9 ص 147 .
( 4 ) تحرير الأحكام : في أحكام الهبة ج 3 ص 278 .
4 و 5 المغني لابن قدامة والشرح الكبير : في بطلان هبة المجهول وتعليق ج 6 ص 256 .
4 و 5 المغني لابن قدامة والشرح الكبير : في بطلان هبة المجهول وتعليق ج 6 ص 256 .