يغادر الخيل على انبهارها « 1 »
مقورّة « 2 » تعثر في غبارها !
قال : فو اللَّه لكأنها فهمت رجزه ! فصرّت أذنيها ، ثم اعتمدت في اللجام ، فبدرت بين أيديها « 3 » ، فجاءت أمامها كأنها كتّاب أعسر « 4 » ( والكتّاب مثل « 5 » المعراض « 6 » ) . فنهض النميرىّ يرتجز « 7 » ، فقال :
ما إن صبحت عامرا في دارها
إلا جلالا كنت من ميّارها « 8 » ،
منخرق المئزر من تجرارها
قد تركت عودك « 9 » في غبارها .
خيفانة لا يصطلى بنارها
تحمى بنات أمّها من عارها .
هامش
« 1 » هذه رواية ن ، ش . أما بقية الأصول ففيها غلطا : أنبارها .
« 2 » أي متشنجة ( راجع القاموس ) .
« 3 » أي بين أيدي الخيل المتسابقة معها .
« 4 » الكتّاب ( بالتاء المثناة الفوقية وبالثاء المثلثة وبضم الكاف وفتحها ، وعلى هذا الوجه الثاني رواية ن ) سهم لا نصل له ولا ريش ، يلعب به الصبيان ويتعلمون به الرمي ( انظر التاج ) . ومعلوم أن الرماية من الأعسر أشد إصابة للغرض . ولا عبرة بما في ط إذ أورد هذه الكلمة : أعبر . وقد ضبط ن هاتين الكلمتين هكذا : كتّاب أعسر [ ولا وجه للتوصيف هنا بل المقام يعين الإضافة التي اعتمدناها بمعنى أن الذي يرمى بالسهم هو رجل أعمر ، يستعمل يده اليسرى فيجيد الرمي والإصابة ] .
« 5 » هذه رواية ن وحدها . أما بقية الأصول كلها ففيها : من [ ولا يتجه لهذا الحرف معنى هنا ] .
« 6 » المعراض سهم بلا ريش ولا نصل ، وهو دقيق الطرفين غليظ الوسط كهيئة العود الذي يحلج به القطن ، يذهب مستويا ويصيب بعرضه دون حدّه ( عن التاج باختصار ) .
« 7 » سقطت هذه الكلمة في ط .
« 8 » جمع مائر ، وهو الذي يمير عياله ، أي يأتيهم بميرة ، أي طعام .
« 9 » أي : جملك المتقدّم في السن ( من باب التحقير ، تشبيها لفرسه به ) . وهذه رواية ن ، ش . أما بقية الأصول ففيها غلطا : عدول .