الثالث : ما كان بلسان استحباب تأخير العصر إلى مضي المثل أي التفريق بين الفريضتين بهذا القدر كمعتبرة معاوية بن ميسرة قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام :
إذا زالت الشمس في طول النهار ، للرجل أن يصلي الظهر والعصر ؟ قال :
« نعم ، وما أحب أن يفعل ذلك في كل يوم » « 1 » .
ومعتبرة يزيد بن خليفة قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : إن عمر بن حنظلة أتانا عنك بوقت فقال أبو عبد اللَّه عليه السلام : إذاً لا يكذب علينا قلت : ذكر أنّك قلت :
إنّ أول صلاة افترضها اللَّه على نبيّه الظهر ، وهو قول اللَّه عز وجل :
أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ
فإذا زالت لم يمنعك إلّاسبحتك ، ثم لا تزال في وقت إلى أن يصير الظل قامة ، وهو آخر الوقت ، فإذا صار الظل قامة دخل وقت العصر ، فلم تزل في وقت العصر حتى يصير الظل قامتين وذلك المساء ، فقال : صدق « 2 » .
وفي صحيح زرارة حيث ذكر أنّه يصلي نوافل الظهرين متعاقباً والفريضة قبل أن يصلي الناس فقال عليه السلام :
« إذا زالت الشمس فقد دخل الوقت ولكني أكره لك أن تتخذه وقتاً دائماً » « 3 » .
وفي صحيح ابن أبي نصر تحديد الظهر بالقامة والعصر بالقامتين « 4 » وفي موثق زرارة عن الصلاة في الظهرين في القيظ قال عليه السلام :
« إذا كان الظل مثلك فصل الظهر وإذا كان ظلك مثليك فصل العصر » « 5 »
، وفي معتبرة محمد بن حكيم :
هامش
( 1 ) - أبواب المواقيت ب 4 / 15 .
( 2 ) - أبواب المواقيت ب 5 / 6 .
( 3 ) - أبواب المواقيت ب 5 / 10 .
( 4 ) - أبواب المواقيت ب 8 / 12 .
( 5 ) - أبواب المواقيت ب 8 / 13 .