الثاني : ما كان بلسان أنه إذا زالت الشمس دخل وقتها إلّاأن بين يديها اقتضاءاً سبحة وإن علة التقدير في الوقت للظهرين هو لأجلها كصحيح الفضلاء ، قالوا : كنا نقيس الشمس بالمدينة بالذراع فقال أبو عبد اللَّه عليه السلام :
« ألا أنبئكم بأبين من هذا ، إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر ، إلّاأن بين يديها سعة وذلك إليك إن شئت طوّلت وإن شئت قصرت » « 1 »
. ومثلها جملة من مستفيضة الروايات المعتبرة « 2 » وكما في صحيح زرارة عنه عليه السلام . . . قال : أتدري لم جعل الذراع والذارعان ؟ قلت : لا ، قال : من أجل الفريضة إذا دخل وقت الذراع والذراعين بدأت بالفريضة وتركت النافلة « 3 » ، ومثله مصحح إسماعيل قال عليه السلام : لمكان الفريضة لئلّا يؤخذ من وقت هذه ويدخل في وقت هذه « 4 » .
وفي صحيح ذريح المحاربي قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : متى أصلي الظهر ؟ فقال : صل الزوال ثمانية ثم صل الظهر ثم صل سبحتك ، طالت أو قصرت ، ثم صل العصر « 5 » وقد جعلت هذه الطائفة حاكمة على كل الطوائف وإن وقتي الفضيلة يبدأ من الزوال لكل منهما وأن تعدد التحديد هو باعتبار طول وقصر النوافل وإن منتهى الفضيلة المثل للظهر والمثلين للعصر وهذا هو الذي مرت حكايته عن السيد أبي المكارم وابن إدريس والسيد بحر العلوم ، لكن سيأتي ما في بعض الطوائف مما يدلل على تزاحم جهات الندب .
هامش
( 1 ) - أبواب المواقيت ب 5 / 1 .
( 2 ) - أبواب المواقيت ب 5 .
( 3 ) - أبواب المواقيت ب 8 / 27 - 20 .
( 4 ) - أبواب المواقيت ب 8 / 21 .
( 5 ) - أبواب المواقيت ب 5 / 3 .