الزائد والظل الأول الباقي عند الزوال كما هو مختار القواعد والشرائع والإيضاح والتهذيب في وجه ، وقد تقدم أن في جملة كلمات المتقدمين تحديد البدء بالأقدام والأذرع .
هذا وقد تقدمت الإشارة إلى أن الروايات الواردة في وقت الظهرين على ألسن مختلفة المحمولة على تحديد وقت الفضيلة في البدء والمنتهى أو الوقت الاختياري في المنتهى عند المتقدمين : الأول ما كان بلسان أن أول الوقت مطلقاً أفضل الأوقات وأنه مسارعة في الخير واستباق إليه كصحيح محمد بن مسلم قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول :
« إذا دخل وقت الصلاة فتحت أبواب السماء لصعود الأعمال ، فما أحب أن يصعد عمل أول من عملي ، ولا يكتب في الصحيفة أحد أول مني » « 1 »
وهي وإن كانت ظاهرة في الفريضة إلّاأنّها لا تأبى شمول نافلة الفريضة المتقدمة عليها بعد أن كانت من شؤون الفريضة نفسها .
وموثق زرارة قال : قال أبو جعفر عليه السلام :
« أحب الوقت إلى اللَّه عز وجل أوله حين يدخل وقت الصلاة فصلّ الفريضة فإن لم تفعل فإنّك في وقت منهما حتى تغيب الشمس » « 2 »
وهي ظاهرة في فضيلة كل من الوقت الأول وفضيلة أوائله .
ورواية أبي بصير قال : ذكر أبو عبد اللَّه عليه السلام : أول الوقت وفضله ، فقلت :
كيف أصنع بالثماني ركعات ؟ فقال : خفف ما استطعت « 3 » وغيرها « 4 » .
ومحصل هذه الطائفة بيان راجحية التقديم .
هامش
( 1 ) - أبواب المواقيت ب 3 / 2 .
( 2 ) - أبواب المواقيت ب 3 / 5 .
( 3 ) - أبواب المواقيت ب 3 / 9 .
( 4 ) - أبواب المواقيت ب 3 .