حتى يتقدم إلى الموضع الذي يريد ثم يقرأ » « 1 »
ومفاده دال على ما ذكره الماتن من لزوم الاستقرار حال القراءة والأذكار وإن تحرك خلال الأكوان الصلاتية .
5 - صحيح علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال : سألته عن الرجل هل يصلح له أن يصلي على الرفّ المعلّق بين نخلتين ؟ فقال :
« إن كان مستوياً يقدر على الصلاة فيه فلا بأس » « 2 »
واستظهر في الإيضاح أن المراد به المثبت بالمسامير لأن الرف لا يطلق إلّاعليه ، أي لا المتأرجح بالحبال ، وهو متين وقال في الإيضاح : « هل يشترط إيقاع الصلاة في مكان أعدّ للقرار عادة ؟
الأقوى ذلك لقوله تعالى :
حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ
ومن المحافظة حفظها عن المفسدات والمبطلات ولقوله صلى الله عليه وآله :
« جعلت لي الأرض مسجداً »
أي مصلى فلا تصح إلّافيما معناها وإنما عديناه بالإجماع وفي غيره لم يثبت ، ومال في الذكرى إلى البطلان والمنع على الدابة والأرجوحة ولكن نقل تجويز الأصحاب صلاة الفريضة في السفينة وأنهم لم يصرحوا بالاختيار وعن أبي الصلاح وابن إدريس المنع لا لضرورة ، والصحيح ما تقدم من لزوم مراعاة الاستقرار بالمعاني الثلاث المتقدمة دون الرابع وأما الاستدلال بالآية فعلى تقدير الدلالة فنطاقها ذلك لا البطلان ومانعية الركوب من حيث هو ، وأما الحديث النبوي فالدلالة محتملة لعدة وجوه أخرى منها اشتراط صدق اسم الأرض على ما يسجد عليه كما هو الحال في التيمم المعطوف في الحديث بإشارة لفظ ( وطهوراً ) وهو الأقرب من ما ذكره في الإيضاح . ومنها إجزاء مطلق بقاع الأرض لا خصوص الأماكن المقدسة من بعض المساجد الحرم وكذا التيمم لا خصوص الصعيد وهو
هامش
( 1 ) - أبواب القراءة في الصلاة ب 34 / 1 .
( 2 ) - أبواب مكان المصلي ب 35 / 1 .