المعاني الثلاث للاستقرار إجمالًا ومما يدل عليها أيضاً بوضوح :
1 - صحيحة هارون بن حمزة الغنوي أنه سأل أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الصلاة في السفينة فقال :
« إن كانت محملة ثقيلة إذا قمت فيها لم تتحرك فصل قائماً ، وإن كانت خفيفة تكفأ فصل قاعداً » « 1 »
وهي ظاهرة كالصريحة في إخلال الاهتزاز والاضطراب لا أن المحذور من جهة الانكفاء فقط كما قد توهمه المقابلة .
2 - صحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السلام
« من لم يقم صلبه فلا صلاة له » « 2 »
والاضطراب يستلزم انحناء الظهر كما يشير إليه صحيح علي بن يقطين الوارد في الصلاة في السفينة قال :
« يقوم وإن حنى ظهره » « 3 »
المحمولة على الاضطرار كما مر تصريح معتبرة عذافر .
3 - صحيح سليمان بن صالح - الجصاص كما هو المعروف صاحب الكتاب في هذه الطبقة - عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال :
« لا يقيم أحدكم الصلاة وهو ماش ولا راكب ولا مضطجع إلّاأن يكون مريضاً ، وليتمكن في الإقامة كما يتمكن في الصلاة ، فإنه إذا أخذ في الإقامة فهو في صلاة » « 4 »
وهي دالة على اعتبار التمكين من القرار والاستقرار مقابل الحركة والاهتزاز في الصلاة بل وكذا اعتبار إقامة الصلب .
4 - يطابق هذا المفاد ما في موثق السكوني عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنه قال في الرجل يصلي في موضع ثم يريد أن يتقدم قال :
« يكفّ عن القراءة في مشيه
هامش
( 1 ) - أبواب القيام ب 14 / 1 .
( 2 ) - أبواب القيام ب 2 / 1 .
( 3 ) - أبواب القيام ب 14 / 5 .
( 4 ) - أبواب الأذان والإقامة ب 13 / 12 .