فلا تجوز الصلاة على الدابة أو الأرجوحة ( 1 ) أو في السفينة ونحوها مما يفوت معه استقرار المصلي ، نعم مع الاضطرار ولو لضيق الوقت عن الخروج من السفينة مثلًا لا مانع ، ويجب عليه حينئذ مراعاة الاستقبال والاستقرار بقدر
ويضع بوجهه في الفريضة على ما أمكنه من شيء ، ويومىء في النافلة إيماء » « 1 »
والنهي فيها أيضاً كالرواية الرابعة بقرينة الذيل أنه لأجل عدم القيام وعدم هيئة الركوع والسجود على المساجد ومعرضية عدم استقبال القبلة .
ففي معتبرة عذافر عنه عليه السلام - في الصلاة على الدابر اضطراراً - قال عليه السلام :
« نعم هو بمنزلة السفينة إن أمكنه قائماً وإلّا قاعداً ، وكل ما كان من ذلك فاللَّه أولى بالعذر يقول اللَّه عز وجل :
بَلِ الْإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ
» « 2 » .
وغيرها من روايات الباب المصرحة بأن وجه النهي هو الإخلال بالمعاني الثلاثة الأولى للاستقرار ونحوها من الاستقبال أو هيئة الركوع والسجود ، بخلاف ما دل على الجواز فإنه لعدم مانعية المعنى الرابع وهي الحركة التبعية للمصلي ، نعم جملة أخرى من الروايات « 3 » دالة على اعتبار الاستقرار بالمعاني الثلاثة الأولى يأتي ذكرها في محالها من أفعال الصلاة .
( 1 ) قال في القواعد وفي صحة الفريضة على بعير معقول أو أرجوحة معلقة بالحبال نظر ويأتي كلام الإيضاح وقد تقدم في الروايات السابقة اعتبار
هامش
( 1 ) - أبواب القبلة ب 14 / 1 .
( 2 ) - أبواب القبلة ب 14 / 2 .
( 3 ) - أبواب مكان المصلي ب 39 - 40 و 44 وأبواب الجماعة ب 46 ، وأبواب القيام ب 2 - 14 ، وأبواب الأذان والإقامة ب 13 / 12 وأبواب القراءة ب 34 / 1 .