الثالث : أن لا يكون معرضاً لعدم إمكان الإتمام والتزلزل في البقاء إلى آخر الصلاة ، كالصلاة في الزحام المعرض لإبطال صلاته ، وكذا في معرض الريح أو المطر الشديد أو نحوها ، فمع عدم الاطمينان بإمكان الإتمام لا يجوز الشروع فيها على الأحوط ، نعم لا يضر مجرد احتمال عروض المبطل ( 1 ) .
الرابع : أن لا يكون مما يحرم البقاء فيه كما بين الصفين من القتال ، أو تحت السقف أو الحائط المنهدم ، أو في المسبعة ، أو نحو ذلك مما هو محل للخطر على النفس ( 2 ) .
الخامس : أن لا يكون مما يحرم الوقوف والقيام والقعود عليه ، كما إذا كتب عليه القرآن ، وكذا على قبر المعصوم عليه السلام أو غيره ممن يكون الوقوف عليه هتكاً لحرمته ( 3 ) .
( 1 ) المقام ليس التردد من ناحية الأمر فإنه معلوم فالانبعاث عنه جزمي وإنما التردد من ناحية مطابقة المأتي به للمأمور به ، فالشبهة ههنا موضوعية لا حكمية ، فما ذكر من وجوه ثمة لا تشمل المقام .
( 2 ) حرمة الكون في أمثلة المتن لا ارتباط لها بالتصرف بالاعتماد على الأرض ومماستها في السجود بعدما تقدم من عدم اتحاد ظرفية الجسم واللبث في الفضاء مع أجزاء الصلاة ، مع أن اللبث في الأمثلة سبب للحرام .
( 3 ) قد تكرر عدم أخذ التصرف والاعتماد على الأرض في الوقوف عليها في شيء من أجزاء الصلاة سواء القيام أو الجلوس أو الركوع سوى السجود وقد ورد في صحيح الحميري قال : كتبت إلى الفقيه عليه السلام أسأله عن الرجل يزور قبور الأئمة ، هل يجوز أن يسجد على القبر أم لا ؟ . . . فأجاب
سند العروة الوثقى ( كتاب الصلاة ) — صفحة 583
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٥٨٣