أما اليدان والقدمان فالعناوين الواردة من الدرع والملحفة والمقنعة والإزار قاصرة عن الشمول لها وكذلك قاعدة وحدة الساتر في باب النظر وباب الصلاة كما مر في باب الساتر والنظر ، والدرع هو القميص أو القميص السابغة أو الذي يزرّ من الخلف أو لا زر له ، وعلى أي تقدير فهو لا يستر اليدين ولا القدمين ، لكن عن عدة أن القدمين يستتران غالباً بالقميص إذا كان سابغاً كما تشير إليه الروايات الواردة « 1 » في النهي عن جرّ الثوب خيلاء وأن قمصان نساء العرب ساترة للقدمين والعقبين كما هو مشاهد في الكثير .
ورد بأن الشايع لديهن مشيهن حفاة وادعى غلبة ظهورها وهو بحسب اختلاف الحضر والريف وبحسب الطبقات الاجتماعية ، مضافاً إلى أن الثوب الطويل مهما طال فإنه يتجمع ذيله إلى الخلف بالمشي به تتبدى القدمين عند الرفع والوضع .
وأما باطن القدمين فكونهما مستورين بالأرض لا يوجب سترهما حال الجلوس أو التورك دائماً .
والاستدلال عليه بمفهوم صحيح علي بن جعفر أنه سأل أخاه موسى بن جعفر عليه السلام عن المرأة ليس لها إلّاملحفة واحدة كيف تصلي ؟ قال :
« تلتف فيها وتغطي رأسها ، فإن خرجت رجلها وليس تقدر على غير ذلك فلا بأس » « 2 »
وبتقريب ظهوره بمفروغية لزوم تغطية الرجلين وهما يشملان القدمين . وفيه أنّ الظاهر هو انكشاف الساقين لقصور الملحفة عن استيعاب كل بدنها ، فلا دلالة إطلاقية لها على القدمين .
هامش
( 1 ) - مسند أحمد بن حنبل 2 / 263 - 416 ، سنن النسائي 8 / 209 .
( 2 ) - أبواب لباس المصلي ب 28 / 2 .