الفضيل عن أبي جعفر عليه السلام قال :
« صلّت فاطمة عليها السلام في درع وخمارها على رأسها ، ليس عليها أكثر مما وارت به شعرها وأذنيها » « 1 »
أما الدرع فعن التذكرة أنه القميص السابغ الذي يغطي ظهر قدميها ، واستظهر منها عدم لزوم تغطية الصدغين وتحت الحنك وأن مقدار الوجه الجائز كشفه أكبر من ما حدد في الوضوء .
وعن المدارك أنها دالة على عدم وجوب ستر العنق .
وكلا الاستظهارين محل منع فإنّ ستر الأذنين لا يمكن أن توارى كما في الصحيحة إلّابربط طرفي الخمار تحت الحنك وبالتالي فيستر العنق ، نعم استظهر منها جواز إبراز ما تحت الذقن بلحاظ أن الخمار لم يوار إلّاالشعر والأذن ، ولكن الظاهر أن الحصر في مقابل الجلباب والملحفة ونحوهما حيث قال عليه السلام :
« ليس عليها أكثر مما . . . »
أي فقط الخمار فالتقابل في مواراة الشعر والأذن في مقابل الالتفات بالملحفة ونحوها عرضاً كما في عدة من الروايات ويعضد هذا الحمل ما يأتي في بعض ا لصحاح من أنها تتقنع بالخمار ، وهو لا يبدي حينئذ إلّا الحد الشرعي من الوجه في الوضوء بل دونه .
ثم إن الصحيحة حكاية فعل ليس في مقام بيان الإطلاق من جهة الاختيار أو الاضطرار لعدم التمكن من غير ذلك من الملحفة والإزار . ثم إن ظاهرها تغطية الشعر ودعوى إرادة خصوص الرأس لا ما امتد واستطال من الشعر ، ممنوعة بعد ذكر مواراة الشعر مضافاً إلى أن ما في غيرها من التقنع بالخمار أو الالتفاف والتجلل بالملحفة يقتضي ستره ، ثم إن في موثق « 2 » سماعة
هامش
( 1 ) - أبواب لباس المصلي ب 28 / 1 .
( 2 ) - أبواب لباس المصلي ب 33 .