ثانياً : بما في صحيح زرارة قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن أدنى ما تصلي فيه المرأة ؟ قال :
« درع وملحفة ، فتنشرها على رأسها ، وتجلّل بها » « 1 »
فالثوب الثاني جعل عليه السلام وظيفته علاوة على تغطية الرأس التجلل به على أطراف البدن العليا .
ثالثاً : ما ورد من تقييد الدرع الذي تكتفي به المرأة مع المقنعة أو الملحفة بكونه كثيفاً أي غليظاً ستير ، وهو مما لا يحصل به إلّامع كونه وسيعاً غليظاً فيؤدي مؤدى الملحفة أو الإزار والجلباب .
هذا ، وأما معارضة كل هذه الروايات الدالة على ستر الرأس بموثق ابن بكير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال :
« لا بأس بالمرأة المسلمة الحرة أن تصلي وهي مكشوفة الرأس » « 2 »
ومثله روايته الأخرى إلّاأن فيها وليس على رأسها قناع ، ولفظ روايته الثانية قرينة على ما احتمله الشيخ في التهذيب من إرادة قناع كالجلباب ونحوه زائد على الخمار ونحوه ، ويعضده ما في صحيح ابن أبي يعفور أن المرأة تصلي في ثلاثة أثواب : إزار ودرع وخمار ولا يضرها بأن تقنع بالخمار فإن لم تجد فثوبين تتزر بأحدهما وتقنع بالآخر قلت : فإن كان درع وملحفة ، وليس عليها مقنعة ؟ فقال :
« لا بأس إذا تقنعت بملحفة فلتلبسها فإن لم تكفها فتلبسها طولًا » « 3 »
فكشف الرأس في لفظه الأول لروايته هو ما في لفظه الثاني « ليس على رأسها قناع » وقد صرح في صحيح ابن أبي يعفور بأنه لا يضرها « ليس عليها مقنعة » فتكتفي بالملحفة أو الخمار .
هامش
( 1 ) - أبواب لباس المصلي ب 28 / 9 .
( 2 ) - أبواب لباس المصلي ب 28 / 8 .
( 3 ) - أبواب لباس المصلي ب 28 / 8 .