تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الصلاة ) — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
الذي يشف ، وكذا في مرفوعة محمد بن يحيى عنه عليه السلام لا تصل فيما شف أو سفّ يعني الثوب الصقيل ، ومثله مرفوعة أحمد بن حماد إلّاأن فيه فيما شف أو صف وفي نسخة حكاها في الذكرى أو وصف بواوين ، فعدم كونه شفيفاً معتبر في الساتر وفي تاج العروس قال الكسائي : شف الثوب : رق فحكى ما تحته ونص الصحاح حتى يرى ما خلفه القباطي ثياب رقاق غير صفيقة النسج ، فإذا لبستها المرأة لصقت بأردافها فوصفتها فنهى عن لبسها وأحب أن يكسين الثخان الغلاظ » وفيه أيضاً الكثافة الغلظ . ومنه يظهر أن الكثافة ومقابلها الشفيف ليسا بلحاظ حكاية الشبح فقط بل هو بلحاظ حكاية وصف الحجم أيضاً ، وفي التاج ثوب صفيق بيّن الصفاقة متين جيد النسيج إذا كثف نسجه . وفي الصحاح الصقل بالضم : الخاصرة والصقلة مثله وصقل السيف جلاه . فيكون وصف الثوب بذلك بلحاظ أن يضيق على البدن فيجلي حجم أعضاءه ويوصف جوانبه . وفي التاج مصقول الكساء رقيق . وقد تقدم في أحكام التخلي أن تفصيل اللباس للحجم بنحو واضح نحو كشف الشيء وللعورة عند التصاق الثوب الرقيق . وأما تأييد جماعة لعدم لزوم ستر الحجم بخبر عبيد اللَّه المرافقي - في حديث - أنه دخل حماماً بالمدينة فأخبره صاحب الحمام أن أبا جعفر عليه السلام كان يدخله فيبدأ فيطلي عانته وما يليها ثم يلف إزاره على أطراف إحليله ويدعوني فأطلي سائر بدنه ، فقلت له يوماً من الأيام : إن الذي تكره أن أراه قد رأيته قال : « كلا إن النورة سترة [ ستره ] » « 1 » . ومثله مرسل محمد بن عمر عن بعض من حدثه أن أبا جعفر عليه السلام كان
هامش
( 1 ) - أبواب آداب الحمام ب 18 - 1 - 2 .
سند العروة الوثقى ( كتاب الصلاة ) — صفحة 368 | الشيخ محمد السند