والواجب ستر لون البشرة ، والأحوط ستر الشبح الذي يرى من خلف الثوب من غير تميز للونه ، وأما الحجم - أيالشكل - فلا يجب ستره ( 1 ) .
رواية بشير النبال « 1 » في الاتزار في الحمام بما يغطي السرة إلى الركبتين .
لكن الأولى في الأمة والتعدي منها مع معهودية السياق لا وجه له ، والثاني بقرينة المكان والمجلس يوجب الهتك والابتذال ومن ثم قيّد بالقوم ، وإلّا فالعورة غير مقيدة بذلك بل بالناظر ولو الفرد الواحد ، والثالث قد ورد في رواية الحمام أن اللازم هو ستر القبل والدبر فيعمل مفاده على الندبية .
وفي صحيح علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال : سألته عن الرجل يكون ببطن فخذه أو أليته الجرح هل يصلح للمرأة أن تنظر إليه وتداويه قال :
« إذا لم يكن عورة فلا بأس » « 2 »
وهي دالة على عدم صدق العورة على الفخذ والإلية كما هو مفاد روايات الحمام .
( 1 ) أما اللون فإنما يتمكن من النظر إليه إذا كان الشيء المنظور منكشفاً أو بحكمه فلا يكون مستوراً ، وأما الشبح فهي رؤية الشيء ولكن من دون تفاصيله كلونه وبعض أوصافه ، وهو درجة من رؤية الشيء ورؤية العورة كما يشير إلى ذلك اشتراط الكثيف في صحيح محمد بن مسلم « 3 » المتقدم وهو الستير مقابل الشفيف وفي رواية الخصال المتقدمة « 4 » الصفيق من الثياب لا الرقيق
هامش
( 1 ) - أبواب آداب الحمام ب 5 / 1 .
( 2 ) - أبواب مقدمات النكاح ب 130 / 4 .
( 3 ) - أبواب لباس المصلي ب 21 / 1 .
( 4 ) - أبواب لباس المصلي ب 21 / 5 .