صحة استناده إلى ما عوّل عليه في دخول الوقت وهو الظن ، وفيه : أنه لم يصرّح في السؤال على ما عوّل عليه فلعله رجاء دخول الوقت واحتماله .
وبرواية تفسير النعماني بإسناده عن إسماعيل بن جابر عن الصادق عن آبائه عن أمير المؤمنين عليهم السلام - في حديث - :
« إنّ اللَّه تعالى إذا حجب عن عباده عين الشمس التي جعلها دليلًا على أوقات الصلوات فموسع عليهم تأخير الصلوات ليتبين لهم الوقت بظهورها ، ويستيقنوا أنها قد زالت » « 1 » .
ومثله مصحح علي بن مهزيار عن أبي جعفر عليه السلام قال :
« الفجر هو الخيط الأبيض المعترض فلا تصل في سفر ولا حضر حتى تتبينه ، فإن اللَّه سبحانه لم يجعل خلقه في شبهة من هذا ، فقال :
كُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ
» « 2 » .
وقد يرد الاستدلال بالأول بكون التأخير رخصة وليس عزيمة وهو يقتضي جواز التقديم تعويلًا على الظن ، ويمكن التأمل فيه بأن التوسعة في مقابل ضيق فورية فضيلة أول الوقت ، لا في مقابل التقديم بالظن ، ومن ثم علل لكي يتبين دخول الوقت ، نعم يظهر من التعليل أنه في مورد ترقب ومعرضية حصول العلم بانجلاء المانع وظهور الشمس ، وكذلك مصحح ابن مهزيار حيث إن مورده تبين الفجر .
هامش
( 1 ) - أبواب المواقيت ب 58 / 2 .
( 2 ) - أبواب المواقيت ب 58 / 3 .