عدم الكراهة في الأوقات وبعد الفعلين وعن الخلاف والمقنعة والنهاية عموم الكراهة في الأوقات وعن الخلاف الكراهة في ذات السبب ، بعد الصبح والعصر أيضاً ، وفصّل بين ما لو تحرى بذات السبب هذه الأوقات فيكره في المحكي عن التذكرة وجامع المقاصد . وعن كشف اللثام إن كانت المبادرة لذوات الأسباب مطلوبة شرعاً كالقضاء والتحية لم يكره وإلّا كرهت .
وأما الروايات الواردة المانعة :
فمنها : ما نهى عن الوقتين معللًا موثق الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال :
« لا صلاة بعد الفجر حتى تطلع الشمس ، فإنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال : إن الشمس تطلع بين قرني الشيطان ، وتغرب بين قرني الشيطان ، وقال : لا صلاة بعد العصر حتى تصلى المغرب » « 1 » .
والتعليل كأنه لتحديد المنتهى للوقت المنهي عنه بالطلوع والغروب ، فالمبدأ مقيد بالفعل والمنتهى بالوقت .
ومثله موثق معاوية بن عمار « 2 » وإن لم يتضمن التعليل وفي مرفوعة « 3 » علي بن محمد تبيان التعليل المزبور وصحيح علي بن بلال قال : كتبت إليه في قضاء النافلة من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ، ومن بعد العصر إلى أن تغيب الشمس فكتب :
« لا يجوز ذلك إلّاللمقتضي فأما لغيره فلا » « 4 »
والظاهر إرادة استثناء من عليه قضاء وقد اشتمل على التعليل للنهي أيضاً مصحح الجعفري « 5 »
هامش
( 1 ) - أبواب المواقيت ب 38 / 1 .
( 2 ) - أبواب المواقيت ب 38 / 2 - 3 .
( 3 ) - أبواب المواقيت ب 38 / 4 - 9 .
( 4 ) - أبواب المواقيت ب 38 / 2 - 3 .
( 5 ) - أبواب المواقيت ب 38 / 4 - 9 .