تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الصلاة ) — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
( مسألة 17 ) : إذا نذر النافلة لا مانع من إتيانها في وقت الفريضة ، ولو على القول بالمنع . هذا إذا أطلق في نذره . وأما إذا قيده بوقت الفريضة فإشكال على القول بالمنع ، وإن أمكن القول بالصحّة لأنّ المانع إنّما هو وصف النفل ، وبالنذر يخرج عن هذا الوصف ، ويرتفع المانع . ولا يرد أنّ متعلق النذر لابدّ أن يكون راجحاً ، وعلى القول بالمنع لا رجحان فيه ، فلا ينعقد نذره ، وذلك لأنّ الصلاة من حيث هي راجحة ، ومرجوحيّتها مقيدة بقيد يرتفع بنفس النذر ، ولا يعتبر في متعلّق النذر الرجحان قبله ، ومع قطع النظر عنه حتّى يقال بعدم تحقّقه في المقام ( 1 ) . ( 1 ) أما على مشروعية إتيانها في وقت الفريضة فصحة النذر ظاهرة وإن كانت مكروهة بلحاظ العنوان الملازم ، لكفاية الرجحان الذاتي ، نعم له أن يبدل فرد المنذور بما هو أكمل منه من أفراد الطبيعة . وأما على المنع فإن كان مطلقاً فيصح للقدرة على الطبيعة ببعض أفرادها ، لكن تطبيقها على الفرد الخاص في وقت الفريضة متوقف على تمامية الوجه الآتي في تقييد النذر ، وهو أن النهي عن التطوع بالنافلة في وقت الفريضة هل هو مشير إلى ذات النافلة أم هو بلحاظ وصفها وعنوانها وهو التطوع في وقت الفريضة ، والذي هو لا محالة عنوان تقديري واقع متعلقاً للنهي ، فإن كان الأول فلا يمكن تعلق النذر بالنافلة بعد كون ذاتها منهياً عنه ، وإن كان الثاني فلصحة النذر وجه باعتبار أن ذات النافلة بما هي صلاة مشروعة بعمومات التشريع النادبة لاستكثارها ، وبعد تعلّق النذر ينعدم عنوان التطوع ويرتفع النهي والأظهر هو الاحتمال الثاني لما مر في الروايات أن النهي لئلّا تضرّ النافلة الفريضة ولئلّا تزاحمهما ، ومن ثم اختلف الحكم بين فريضة الحاضرة والفائتة بعد كون كل منهما فريضة .