( مسألة 18 ) : النافلة تنقسم إلى مرتّبة وغيرها ( 1 ) ، والأولى : هي النوافل اليومية التي مرّ بيان أوقاتها . الثانية : إما ذات السبب ، كصلاة الزيارة ، والاستخارة ، والصلوات المستحبة في الأيام والليالي المخصوصة . وإما غير ذات السبب ، وتسمى بالمتبدأة . لا إشكال في عدم كراهة المرتّبة في أوقاتها وإن كان بعد صلاة العصر أو الصبح ، وكذا لا إشكال في عدم كراهة قضائها في وقت من الأوقات ، وكذا في الصلوات ذوات الأسباب ، وأما النوافل المبتدأة التي لم يرد فيها نصّ بالخصوص ، وإنما يستحب الإتيان بها لأنّ الصلاة خير موضوع ، وقربان كلّ تقي ، ومعراج المؤمن ، فذكر جماعة أنّه يكره الشروع فيها في خمسة أوقات : أحدها : بعد صلاة الصبح حتّى تطلع الشمس . الثاني : بعد صلاة العصر حتى تغرب الشمس . الثالث : عند طلوع الشمس حتّى تنبسط .
الرابع : عند قيام الشمس حتّى تزول . الخامس : عند غروب الشمس ، أيقبيل الغروب ، وأما إذا شرع فيها قبل ذلك فدخل أحد هذه الأوقات وهو فيها فلا يكره إتمامها ، وعندي في ثبوت الكراهة في المذكورات إشكال .
( 1 ) هذا التقسيم بلحاظ الكراهة في هذه الأوقات ونحوها من الآثار ، وقد حكى عن الخلاف الإجماع على كراهة المبتدأة في الأوقات الخمسة وذكر غير واحد الشهرة على ذلك لكن عن الانتصار الإجماع على التحريم ومثله الناصريات وظاهر العلل والمقنعة ، وحمل على صلاة الضحى ، وعن كشف اللثام استوجه عدم المشروعية للنهي بلا معارض ، وعن المدارك الحمل على التقية كما مال إليه الصدوق والمفيد عن رسالته ( افعل ولا تفعل ) والأردبيلي والفيض .
وأما الفرائض قضاء وأداءاً وما لها سبب فحكي الإجماع والشهرة على
سند العروة الوثقى ( كتاب الصلاة ) — صفحة 254
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٢٥٤